الأمن العماني يعتقل نشطاء انتقدوا التطبيع مع إسرائيل

كشفت منظمة حقوقية دولية الثلاثاء عن قيام السلطات العُمانية باعتقال نشطاء عُمانيين وإخفائهم قسرا على خلفية منشورات لهم على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي بيان لها أدانت منظمة سكاي لاين الدولية الاعتقالات وقالت إن جهاز الأمن الداخلي العماني “شنّ حملة اعتقالات ضد مغردين ومتظاهرين رافضين للتطبيع بين السلطنة وإسرائيل، وقام بإخفائهم قسريا دون عرضهم على المحاكمة”.

وأشار مسؤول قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة إلى معلومات وصلتهم “تفيد بتوقيف عدد من النشطاء يومي 17/18 شباط فبراير، عُرف منهم هيثم المشايخي ومصعب الذهلي، حيث تم استدعاؤهم إلى جهاز الأمن الداخلي وهو جهاز “المخابرات”، ولم يُعرف مصيرهما بعد”.

ولفتت المنظمة إلى أن “الناشط المعروف هيثم المشايخي كتب منشورات على صفحته في موقع فيسبوك ينتقد فيها العلاقة بين السلطات العُمانية و إسرائيل، إضافة إلى منشورات ضد البطالة في البلاد”.

أما الناشط مصعب الذهلي، فنشر على حسابه في موقع تويتر “انتقادات لحكومة بلاده بسبب العلاقات مع إسرائيل”، وتم اعتقاله إثر تلك المنشورات.

وقالت المنظمة إن الاعتقالات ضد النشطاء “هي استمرار لنهج سابق في اعتقال كل من ينتقد المسؤولين كما حصل نهاية عام 2018 إثر زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى سلطة عمان ولقائه بالسلطان قابوس، حيث تم اعتقال عدد من النشطاء بسبب انتقادهم لهذه الزيارة التي اعتبروها تطبيعية عُرف منهم الناشط الكاتب سلطان المكتومي وإخفائه قسريا، قبل أن يتم إطلاق سراحه بداية العام الحالي”.

وشددت المنظمة على أن “الاعتقالات التي تقوم بها السلطات ضد النشطاء هي مخالفة لمواثيق العهد الدولي التي تنص في مادتها الـ 19 على أنه لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وبأن له حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

وشددت على أن “سجل السلطات العُمانية في الاعتقالات مثير للقلق، وهو مستمر في التصاعد منذ عام 2011 دون أي اعتبار للحريات العامة من تعبير عن الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي أو التجمعات السلمية”.

 

مقالات ذات صلة