تصويت بالنواب الأمريكي على الطوارئ.. وفيتو متوقع لترامب

يصوت مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء، على الطوارئ التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البلاد، بهدف تمويل إقامة الجدار الذي يسعى إليه مع المسكيك.

ويتوقع أن يمرر مجلس النواب الأميركي الثلاثاء إجراء اتخذه الديمقراطيون لإلغاء حالة الطوارئ التي أعلنها ترامب على الحدود الجنوبية.

ويتيح إعلان ترامب حالة الطوارئ في 15 شباط/ فبراير استخدام مليارات الدولارات لبناء الجدار الذي يطالب به عند الحدود مع المكسيك، أي أكثر بكثير من نحو 1.4 مليار دولار خصصها الكونغرس لإقامة حواجز حدودية، إلا أن الديمقراطيين يحاربون إعلان ترامب للطوارئ.

وقد يشكل التصويت ضد الطوارئ ضربة موجعة لترامب الذي يسعى لتوسيع سلطاته التنفيذية بشكل مثير للجدل.

وفي حال أقر الكونغرس الإجراء وتم رفعه إلى ترامب، فسيكون الرئيس مجبرا على الطعن في قرار للمرة الأولى في رئاسته، في تطور محرج، لأن الإجراء يسعى مباشرة للحد من صلاحياته.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي للصحفيين الاثنين، إن تصويت مجلس النواب المرتقب بعد ظهر الثلاثاء سيهدف “للدفاع عن ديمقراطيتنا”.

وحذرت الديمقراطية بيلوسي التي تعد من أبرز خصوم ترامب في الكونغرس من أن إعلانه حالة الطوارئ يرقى إلى محاولة غير دستورية لامتلاك السلطة التنفيذية، بهدف انتزاع سلطة النواب في تقرير كيفية إنفاق التمويل الفدرالي.

وأشارت بيلوسي إلى أن “احتكار الرئيس للسلطة يغتصب هذه المسؤولية، وينتهك بشكل أساسي ميزان القوى الذي تصوره مؤسسو” الولايات المتحدة، منوهة إلى أن الإجراء المقترح يحظى بدعم 226 نائبا من أعضاء المجلس البالغ عددهم 435.

وبعد إقراره في مجلس النواب، يتم التصويت على الإجراء في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون (53 مقابل 47 مقعدا).

لكن عددا من أعضاء المجلس الجمهوريين عادوا إلى واشنطن بعد عطلة لمدة أسبوع، للتعبير عن تحفظات عميقة بشأن تحرك ترامب للالتفاف على الكونغرس، من أجل الحصول على تمويل من أجل الجدار.

وسعى ترامب لاستباق الأمور في وقت مبكر الاثنين معربا عن أمله في أن “لا ينقاد الجمهوريون نحو مسار أمن الحدود الضعيف وغير الفعال”.

وكتب في تغريدة: “كونوا أقوياء وأذكياء (…) لا تقعوا في فخ الديمقراطيين بشأن الحدود المفتوحة والجريمة”.

وفي حال وافق جميع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ على القرار، فلن يحتاج تمريره سوى لأصوات أربعة جمهوريين.

وأفاد ترامب بأنه واثق بنسبة “مئة بالمئة” من أنه سيعطل القرار، وهو ما سيعمّق حدة الخلاف في كابيتول هيل ويفتح الباب أمام سلسلة معارك قضائية.

وأوضح الجمهوريون أن الديمقراطيين لا يملكون على الأرجح الأصوات اللازمة لإبطال قرار ترامب، وهو أمر يحتاج لغالبية بثلثين في كل من المجلسين.

مقالات ذات صلة