إسرائيل تحول أموال المقاصة منقوصة

أكد مسؤول في حركة فتح، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل حولت أموال المقاصة (عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة وفق اتفاقيات أوسلو)، منقوصة، وأن السلطة الفلسطينية رفضتها.

وقال رئيس المكتب الإعلامي لمفوضية التعبئة والتنظيم التابع لفتح، منير الجاغوب، في تصريح مقتضب له، إن “إسرائيل تحول 700 مليون شيكل (عملة إسرائيلية) تمثل أموال المقاصة، منقوصة 42 مليون شيكل”، مؤكدا أن السلطة الفلسطينية رفضت تسلم كل أموال المقاصة.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، حسين الشيخ، قد أكد الجمعة الماضي، إرسال رسالة رسمية لإسرائيل تؤكد الرفض الفلسطيني المطلق لاستلام أموال المقاصة، بعد قرارها بحسم مخصصات الأسرى والشهداء من أموال المقاصة.
وقال الشيخ، في تغريدة له على موقع “تويتر”: “برسالة رسمية تم إبلاغ الطرف الإسرائيلي رفضنا المطلق لقرارات الحسم من المقاصة (أموال الشعب الفلسطيني)”، موضحا أن الرسالة تتضمّن “أننا نرفض استلام الأموال منقوصة، وأننا سنواصل دفع المستحقات المالية لعائلات الشهداء والأسرى”.

وكان وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، قد أكد الخميس الماضي، كذلك، على إرسال رسالة إلى إسرائيل بهذا الشأن، حيث تم الاتفاق مع الرئیس الفلسطيني محمود عباس على توجیه رسالة رسمیة لإسرائیل بعدم قبول استلام أي مبلغ منقوص من المبالغ، وأن الرسالة وصلت إلى الجانب الإسرائیلي.

ويأتي إجراء السلطة بعدم تسلم أموال المقاصة بعد قرار عباس، الأسبوع الماضي، رفض تسلُّم جميع عائدات الضرائب التي تجبيها دولة الاحتلال الإسرائيلي “المقاصة”، والاستمرار بدفع مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى.
وقال عباس “إننا لن نستلم الأموال منقوصة قرشاً واحداً، ولن نقبل بذلك إطلاقا”، مؤكدا أن “قرار حكومة الاحتلال، قرصنة أموالنا، تحت ذريعة أنها تدفع لعائلات الشهداء والأسرى، هو إجراء احتلاليّ يأتي في سياق تشديد الحصار علينا بهدف تمرير (صفقة العار)”، في إشارة إلى “صفقة القرن”، مشدداً على أنّ “القرار الإسرائيلي هو مسمار في نعش اتفاق باريس (الاقتصادي الذي وقع عام 1994 ويحكم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين)، وتنصّل واضح من كل الاتفاقات الموقعة، ويعني أن إسرائيل تستبيح كل الاتفاقات الموقعة وليس اتفاق باريس فقط”.

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلية قد قررت في 17 من الشهر الجاري، احتجاز مبلغ 138 مليون دولار من تحويلات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، بسبب ما تقدمه السلطة من مخصصات مالية لعائلات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة