جرذان تلتهم أطراف مسنة عراقية حبسها ولدها داخل منزلها

لليوم الثالث على التوالي، تتواصل تداعيات جريمة بشعة كشف النقاب عنها في مدينة الموصل العراقية، إذ أقدم ابن على حبس والدته المُقعدة في غرفة لمدة ثلاثة أيام بلا طعام ولا ماء، وبعد كسر باب غرفتها من طرف الجيران كانت الجرذان قد التهمت أجزاءً من أطرافها السفلية.
ويطالب ناشطون وحقوقيون عراقيون بإنزال أشد أنواع العقوبة المقررة ضمن قانون العقوبات العراقي بالابن المسؤول عن هذه الجريمة، بينما دعا آخرون إلى الإسراع بتشريع قانون العنف الأسري بعد تصاعد حالات العنف في العراق داخل أفراد الأسرة الواحدة.

وتعود وقائع الحادثة التي كشف عنها الجيران في محلة الباشوات بالمدينة القديمة في الموصل، إلى قيام ابن بحبس والدته المقعدة في غرفتها داخل المنزل، ثم خروجه دون عودة، ودون أن يترك لها طعاما ولا ماء، ليسمع الجيران بعد ثلاثة أيام صوت أنين ونجدة، ما دفعهم إلى اقتحام المنزل وكسر الباب فوجدوها وقد أكلت الجرذان جزءا من أطرافها السفلية.

ووفقاً لضابط في شرطة الموصل، فإن عمليات البحث لا تزال جارية عن “المخلوق الذي لم يعثر له على وصف” مشيراً إلى أن “الحيوان لا يفعلها، لذا نحاول أن نجد له وصفا بعد ما فعله بأمه”.

وأضاف أن الشرطة تبحث عنه لاعتقاله بتهمة الشروع في قتل أمه.

إلى ذلك، قال رئيس منظمة “رفق” العراقية المعنية بشؤون حقوق الإنسان في العراق، محمد عبد الواحد،  إنّ “تشريع قانون العنف الأسري بات ضرورة ملحة”، مبيناً أن الحروب ومشاهد الدم والدمار خلفت أشخاصاً بلا رحمة ولا أخلاق ويجب ردعهم بالقوة، مضيفاً أن حالات عقوق الوالدين انتشرت بشكل غريب في المجتمع العراقي.

وانتقلت ردود الفعل الغاضبة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبر ناشطون وحقوقيون عن استنكارهم لهذه الجريمة.

في السياق، قال مصدر في صحة محافظة نينوى، إن المرأة المقعدة نقلت إلى مستشفى قريب من أجل تلقي العلاج، مؤكداً تعرض قدميها لأضرار كبيرة بسبب عضات الجرذان.

وبيّن أن المرأة تعاني من أمراض خطيرة أخرى كونها مسنة، وقدرتها على التجاوب مع العلاج ضعيفة.

يشار إلى أن العراق يعاني خلال الفترة الأخيرة من تصاعد ملحوظ في الجرائم والحوادث بين أفراد الأسرة الواحدة، آخرها قيام امرأة عراقية من محافظة القادسية (جنوبا)، بصب الزيت المغلي على ظهر زوجها بسبب زواجه الثاني.

مقالات ذات صلة