الانتربول يطارد 20 متهما بقتل خاشقجي والسعودية ترفض التدويل

رفض رئيس هيئة حقوق الإنسان السعودية، بندر العيبان، الدعوات إلى إجراء تحقيق دولي مستقل في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي مصرا على أن جميع الجناة يواجهون العدالة في المملكة.

وأصدرت الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” مذكرات توقيف دولية بحق 20 مواطنا سعوديا مشتبها بتورطهم في قتل الصحفي جمال خاشقجي، بينهم أعضاء الفريق الأمني السعودي المتهم باغتياله.

وقال العيبان اليوم الخميس في كلمة له خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول مراجعة سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان إن بلاده اتخذت كل “التدابير اللازمة لحل هذه الجريمة البشعة”، مشددا على أن أي دعوة لـ”تدويل” التحقيق تعتبر “تدخلا” في الشؤون الداخلية للمملكة ونظامها القضائي.

وأضاف أن السعودية دولة ذات سيادة ومطالب كهذه هي بمثابة “تشكيك واضح في نزاهة سلطتها القضائية واستقلالية وسلامة إجراءاتها”، مؤكدا رفض الرياض توصيات بالسماح لخبراء دوليين بالمشاركة في التحقيقات والإشراف على العملية.

كما أكد العيبان أن المتهمين بارتكاب ما وصفه بـ”الحدث المؤسف” حضروا ثلاث جلسات إجرائية حتى الآن مع محاميهم، لكنه لم يكشف عن أسماء أو تفاصيل.

وشدد على أن المتهمين لديهم الحق في محاكمة عادلة وتجري “معاملتهم بما يحفظ كرامتهم وعدم تعريضهم للإيذاء الجسدي أو المعنوي”.

وتابع قائلا: “تؤكد المملكة أن قضاءها يمارس سلطته المقررة شرعا ونظاما المتوافقة مع مبادئ استقلال السلطة القضائية المتعارف عليها دوليا حيث تتوفر فيها جميع مقومات ومعايير العدالة والشفافية والنزاهة”.

وترأس العيبان وفد بلاده لتقديم رد السعودية على مراجعة سجلها في مجال حقوق الإنسان أمام المجلس في نوفمبر الماضي، حين واجهت سيلا من الانتقادات بسبب شبهات بوقوف الرياض وراء الجريمة.

وتأتي تصريحات العيبان بعد إصدار 36 دولة، بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي بيانا مشتركا يدعو السعودية  للتعاون مع تحقيق تقوده الأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة “ديلي صباح” التركية أن الإنتربول أصدرت مذكرات التوقيف بطلب من وزارة العدل التركية التي سبق ووجهت طلبات ذات الصلة للشرطة الدولية في نوفمبر وديسمبر الماضيين.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الشهر الماضي، عزم أنقرة على نقل قضية قتل خاشقجي في القنصلية السعودية باسنطبول إلى المحكمة الدولية.

واتهم أردوغان حينذاك وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأنها لم تبذل كل الجهود اللازمة للتحقيق في القضية.

وقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية مطلع أكتوبر الماضي.

وبعد روايات متناقضة عديدة، قالت الرياض إن خاشقجي قتل على يد فريق أمني سعودي وصل لتركيا بهدف إقناعه بالعودة إلى الوطن، ووجهت النيابة العامة السعودية فيما بعد التهم إلى 11 مواطنا وأحيلوا للمحاكمة دون الكشف عن أسمائهم، وطالب النائب العام السعودي بإعدام خمسة منهم.

ورفضت الرياض اتهامات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وبعض الدول الغربية بأن ولي العهد أمر بقتل خاشقجي.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي غضبا دوليا وأدت إلى توتر العلاقات بين الغرب والسعودية المتحالفة مع الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة