الإعلام الأسرائيلي والأخبار المفبركة
عمران الخطيب

وسائل الإعلام” الإسرائيلي ” عامل مهم للعديد من و سائل الإعلام المأجور والصحف الصفراء في نشر الأخبار الكاذبة والملفقة في تشويه للمواقف السياسية لدول والأفراد.
وتعمل باستثمار الأحداث بما يخدم سياساتها الاستعمارية
وخاصة في هذا الوقت الذي يتم الترويج لما يسمى بصفقة القرن.
حيث تم تعميم خبر مفبرك إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وافق على بيع جزيرة سيناء مقابل مبلغ 120مليار دولار وإقامة دولة الفلسطينية.
والجانب الإسرائيلي يدرك قبل أي طرف ان مصر ليست للبيع
ويتذكر الجانب “الإسرائيلي” تمسك مصر في كل سنتي متر من أرض الكنانة. وخاصة فترة المفاوضات بين مصر” واسرائيل”
مفاوضات طابا .لم يسمح بوجود أي مستوطنة أو فندق في أرض مصر. لذلك محاولات الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وشريكها نتانياهو في الإعلان وترويج عن صفقة القرن والقبول العربي الرسمي عاري عن الصحة .
والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إبن المؤسسة الأمنية والعسكرية المصرية لن يتنازل ويقبل بصفقة القرن و هذا حال موقف الشعب المصري العظيم. لذلك لمن يحاول الترويج لصفقة القرن وتحت أي عنوان محال ان يكتب لها النجاح

و هذا الموقف يمثل نبض الشعب العربي من المحيط إلى الخليج برفض صفقة القرن. رغم الزيارات للعديد من الجهات “الإسرائيلية” المتكررة الى دول الخليج. ورغم ذلك ، فإن الموقف الشعبي لدول الخليج العربي بشكل عام ترفض التطبيع وخاصة المجالس البرلمانية. واليوم أصدر مجلس النواب في مملكة البحرين بيانا بشأن منع استضافة المتحدثين “الإسرائيليين” من دخول البحرين في مؤتمر ريادة الأعمال. وأكد مجلس النواب رفضه المطلق النابع من موقفه الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، والانتماء العروبي الأصيل. وأشارالمجلس أن الموقف النيابي المتلازم مع الموقف الشعبي المشرف ،والمعبر عن الإرادة الشعبية تجاه القضية الفلسطينية.
وقبل شهرين قامت القناة العاشرة التلفزيون الإسرائيلي
بخبر مفبرك حول قيام وفد برلماني عراقي بزيارة الكيان الصهيوني. وهذا الاخبر والسيناريو لم يكن صحيح ، ولكن مع الأسف الشديد لمجرد حدوث مثل هذه الأخبار وبغض النظر عن مصدر المعلومات يتم الترويج من خلال وسائل الإعلام والتي تبحث عن الأخبار المثيرة للجدل بين أبناء المجتمع. وبذلك تكون القضية ، ليس بمدا صحة الخبر بمقادر الترويج للتطبيع من خلال أثارة تلك شائعة التي مصدرها العدو الإسرائيلي. إن مجرد تعميم مثل هذه الأخبار هي خدمة مجانية للعدو “الإسرائيلي” الاستيطاني العنصري.
ومع كل ذلك يستمر الطابور الخامس في الترويج حول صفقة القرن. والأهم انه أصبح أي شخص يستخدم وسائل الإعلام المختلف ويعطي شهادات في الوطنية او الخيانة . ليس من حق أحد إعطاء من هو مقاوم ومن هو غير ذلك .علينا أن نبحث عن القضايا الجامعة بين أبناء المجتمع العربي والإسلامي في كل مكان.ونتجاوز الخلافات. لا يوجد ثوابت في العمل السياسي .ولكن يوجد ثوابت في القضايا الوطنية والقومية .
دول الجوار العربي الأكثر تضرر من صفقة القرن. حيث أكد الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام القوات المسلحة الأردنية. والعشائر الأردنية وفي مختلف اللقاءات مع البرلمان والأحزاب السياسية والصحفيين ورؤساء الصحف .ان القدس خط أحمر وان فلسطين خط أحمر. وأكد بشكل واضح وصريح رفض صفقة القرن. وقال نرفض كل الضغوطات السياسية والاقتصادية على الأردن والأردن ليس للبيع بكل المليارات.

وأمام هذة التداعيات الخطيرة يؤكد الرئيس الأمريكي رونالد ترمب دعم شريكها نتانياهو في ضم هضبة الجولان السورية إلى أسرائيل. إلى جانب قيام الطيران الإسرائيلي بقصف العديد من المناطق السورية والجانب السوري منذ ثمانية سنوات وهو في مواجهة الإرهاب من كل جانب وبغض النظر عن الإتفاق او الخلاف فإن الأهداف المرجوة مما حدث ويحدث في سوريا هو تدمير وتفكيك سوريا وتحويلها إلى دويلات متعددة الاتجاهات والأهم وجود كيان يقيم علاقات سلام مع “أسرائيل” ورفع علم الكيان الصهيوني في سماء سوريا لذلك المطلوب أستعادة سوريا دورها الطبيعي في الجامعة العربية وعلينا نستذكر أهمية سوريا في الماضي والحاضر والمستقبل سنقف إلى جانب سوريا .لذلك فإن من الطبيعي أن ترفض سوريا صفقة القرن والانصياع إلى الإملاءات الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وشريكها نتانياهو.

والأهم إن لبنان التي لا تتجاوز مساحتها الجغرافيا 10450كيلومتر تقف سداً على كافة الأصعدة والمستويات حيث يرفض الرئيس الجنرال ميشال عون صفقة القرن ويعتبر إن هذه الصفقة تستهدف بشكل مباشر اللاجئين الفلسطينيين وخاصة ان لبنان من الدول التي أستضافت اللاجئين الفلسطينيين منذ أكثر من سبعين عامآ وتستمر بذلك ولكن ترفض التوطين والتطبيع وقد سبق وأسقط إتفاق ايار .هذا الموقف المشرف والمتميز عبر عنه الرئيس والزعيم السياسي نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني. وهو حال وموقف الأحزاب والقوى السياسية في لبنان .وخلاصة المواقف

يتحملها الجانب الفلسطيني كلمة الفاصل،
حيث يؤكد الرئيس ابو مازن على رفض صفقة القرن والذي أسماه صفعة القرن وفي كل المناسبة والمحافل الدولية يؤكد على ذات النهج حيث يعتبر أن ذلك تصفيت القضية الفلسطينية والمساس في حقوق اللاجئين الفلسطينيين. هذا الموقف الفلسطيني غير قابل للتفاوض والمساومة. لذلك فإن الإدارة الأمريكية برئاسة رونالد ترمب وشريكها نتانياهو اتخاذ القرارات والإجراءات الخاصة في معاقبة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية و يقف الرئيس ابومازن بكل صلابة في مواجهة التحديات والضغوطات الأمريكية. وقد وطلب بسام ابو شريف المستشار الأسبق للشهيد ياسر عرفات الوقوف إلى جانب الرئيس ابو مازن. حيث ان الأخطار والتحديات تستدعي مواجهة سيناريوهات تنفيذ صفقة القرن وتحلل من كافة الاتفاقيات وتسويات مع العدو “الإسرائيلي ”

عمران الخطيب
Omranalkhateeb4@gmail.com

مقالات ذات صلة