الحرب الأهلية في ليبيا ومخاطر أزمة عالمية

السياسي – حذرت صحيفة دايلي تلغراف في افتتاحيتها من مخاطر تحول الحرب الأهلية في ليبيا أزمة عالمية، نتيجة الهجوم الذي يشنه خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.

وقالت الصحيفة البريطانية إن هجوم أمير الحرب خليفة حفتر على طرابلس، أودى بحياة أكثر من 200 شخصحتى الآن. والصواريخ تطلق عشوائيا على الأحياء السكنية بالمدينة التي تؤوي نحو 3 ملايين نسمة، وبها مقر حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، والتي يفترض أنها مدعومة من الأمم المتحدة.

وتلفت الصحيفة إلى أن قوات حفتر تلقت دعما من فرنسا، قبل بدء الهجوم على طرابلس، وقالت إن حفتر قد يكون زار باريس قبيل بدء الزحف على العاصمة، وأجرى هناك سلسلة من الاجتماعات الأمنية السرية مع المسؤولين الأمنيين الفرنسيين، على الرغم من أن هذه الاجتماعات لم يعلن عنها رسميا، وفق الصحيفة.

وأضافت أن قوات حفتر تتلقى تدريبات على يد خبراء فرنسيين، الأمر الذي يثير قلق إيطاليا، التي تخشى من أن فرنسا تؤدي دورا مزدوجا في ليبيا، وتسعى للإطاحة بحكومة الوفاق الوطني.

وتعتقد روما -وفق الصحيفة-  أن عقد مؤتمر للسلام في ليبيا هو فرصة ذهبية لإعادة الاستقرار إلى هذا البلد، وأن تجدد القتال أدى إلى تأجيل عقد المؤتمر، ويعتقد أن توقيت الحملة العسكرية كان الهدف منه إلغاؤه.

وترى الصحيفة أن الدول الغربية ليست متفقة حول القضية. وتشير إلى موقف فرنسا يثير التساؤل، إذ أن باريس تؤيد في الظاهر حكومة الوفاق الوطني، ولكن المسؤولين في مجلس الأمن يشككون في أنها قادرة على توحيد البلاد، ويعتقدون أنها واجهة للإسلاميين المتطرفين والجماعات الإرهابية.

وتقول دايلي تلغراف إن العلاقات بين روما وباريس تدهورت إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب العالمية الثانية. أما روسيا فقد عطلت مقترحا بريطانياً في الأمم المتحدة لوقف القتال في ليبيا. كما أن موقف الولايات المتحدة ليس واضحا تماما بشأن القضية، إذ تردد المسؤولون في وزارة الخارجية أكثر من مرة في إدانة حفتر بالاسم.

وترى الصحيفة أن الحرب الأهلية في ليبيا لابد أن تتوقف من أجل استقرار البلاد ومن أجل صادراتها النفطية، وإلا فإن هذه الحرب ستؤدي حتما إلى أزمة جيوسياسية في العالم كله.

مقالات ذات صلة