بعد الحريق: معجزة النحل على سطح نوتردام

عقب مأساة الحريق الذي أتت نيرانه على جزء كبير من كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية باريس، توالت أنباء عن معجزة شهدها المعلم الديني السياحي الشهير.

فقد بقيت عشرات الآلاف من النحل، التي عاشت في خلايا داخل أسقف نوتردام على قيد الحياة وبصحة جيدة، وفقا للمربي المشرف عليهم.

وقال نيكولاس جيان، مربي النحل البالغ من العمر 51 عاما، لشبكة “سي إن إن”: “لم تمسهم النيران. إنها معجزة”.

وتوجد داخل كاتدرائية نوتردام 3 مناحل، تحتوي كل منها على ما يقدر بنحو 60 ألف إلى 180 ألف نحلة، على ارتفاع منخفض أعلى الطابق الأول من الكاتدرائية.

وامتدت نيران الحريق الذي اندلع الاثنين، ويقول المحققون إنه ربما نجم عن ماس كهربائي، إلى برج الكاتدرائية وجزء كبير من سطحه.

وبعد أيام من الحريق، كان جيان قلقا بشأن نحله، فيما لم تسمح له الشرطة ورجال الإطفاء الفرنسيون بالصعود إلى السطح لفحصه.

لكن الآمال بنجاة النحل تحققت، عندما أظهرته صور جوية سليما على سطح الكاتدرائية.

وقال جيان، الأربعاء: “كل شيء محترق، لكن هناك ثقوب في السقف، ولا يزال بإمكانك رؤية الخلايا الثلاثة”.

والخميس الماضي، نشرت شركة تربية النحل الفرنسية صورة على إنستغرام تؤكد أن نحل نوتردام على ما يرام.

قالت شركة سقالات فرنسية تعمل بكاتدرائية نوتردام في باريس الخميس إن كاميرا تلتقط صورا متتابعة كانت قد وُضعت قبل بضع ساعات من حريق يوم الاثنين ربما تكشف خيوطا مهمة تشير إلى سبب الحريق الهائل بالكاتدرائية.

وشركة (أوروبا للسقالات) واحدة من خمس شركات تعاقدت على ترميم برج الكاتدرائية الكبير الذي كان ارتفاعه 90 مترا قبل أن ينهار بسبب الحريق.

والكاميرا الآن بين أيدي المحققين.

وقال مارك إسكنازي ممثل الشركة لوكالة رويترز “الكاميرا كانت تصور لقطة كل عشر دقائق بدءا من الساعة الثانية ظهر الاثنين… أمكن رؤية الدخان في هذه اللقطات. بدأ (الحريق) على الجانب الجنوبي”.

ورغم أن اللقطات لا تؤكد متى أو كيف بدأ الحريق بسقف الكاتدرائية إلا أن موقع أول أعمدة دخان تصاعدت من قاعدة البرج يمكن أن يوجه المحققين.

وقال إسكنازي “يمكنهم بوضوح رؤية من أين بدأ الدخان مثلا ومن أين خرج”.

وأتى الحريق على سقف الكاتدرائية المصنوع من خشب البلوط والذي يرجع تاريخه للقرن الثالث عشر وأسقط برجها على سقف المبني الذي كان على شكل قباب.

وأثارت الأضرار التي لحقت بهذا الأثر الذي يعد أحد أهم معالم فرنسا حالة من الحزن العام في البلاد ورغبة في الحصول على إجابات سريعة عن أين وكيف بدأ الحريق.

وقال مدعي باريس العام ريمي إيتس إن الحريق يبدو حادثا غير متعمد. ولم يرد مكتبه على طلب التعليق على لقطات الصور المتتابعة.

وخيم الحزن على فرنسا، الأسبوع الماضي، بسبب كارثة الحريق التي ألحقت أضرارا بالغة بكاتدرائية نوتردام في باريس، فيما قدرت مصادر رسمية أن ترميم الكنيسة سيحتاج إلى نحو 5 سنوات.

مقالات ذات صلة