أدلة تثبت أن مهمة الفريق السعودي كانت القتل وليس الاختطاف

تتزايد الأدلة والقرائن التي تثبت أن مهمة الفريق الأمني السعودي الذي وصل إلى تركيا يوم مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي كانت قتله وليس اختطافه أو محاولة إقناعه بالعودة إلى المملكة كما قالت الرواية الرسمية السعودية.

ورغم اعترافها بمقتله داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، ادعت الرياض أن خاشقجي توفي نتيجة عراك مع موظفي القنصلية، وهي الرواية التي لم تصدقها أي دولة حول العالم، ما دفعها لتعديلها أكثر من مرة، دون الاعتراف بوجود نية القتل المسبقة.

والثلاثاء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن خاشقجي ذهب ضحية “جريمة وحشية تم التخطيط لها بدقة عالية”.

منذ الأيام الأولى، اعتبرت مصادر تركية أن تركيب الفريق التركي الذي وصل إلى إسطنبول يوم مقتل خاشقجي وعدده يكفي للاستنتاج أن المخطط كان يتعلق بقتل خاشقجي وليس اختطافه أو محاولة اقناع بالعودة إلى السعودية عبر مفاوضات سلمية لا يتم خلالها استخدام أي شكل من أشكال العنف.

وفي مؤشر آخر، ضم الفريق الأمني السعودي طبيب التخدير صلاح محمد الطبيقيالمتخصص في عمليات التشريح ومحو الأدلة، وأجمعت كل التسريبات التي نشرتها وسائل الإعلام التركية طوال الأيام الماضية على أن الطبيقي هو من قام بالفعل بتقطيع جثمان خاشقجي بتسهيل اخفاءه.

ومن الأدلة الجديدة، كشف أردوغان في خطابه الثلاثاء عن أن ثلاثة من أعضاء الفريق السعودي وصلوا قبل يوم واحد من مقتل خاشقجي في الثاني من الشهر الجاري، وقاموا بعمليات استكشاف لمنطقة في محافظة يلوا، ومناطق داخل غابات بلغراد في إسطنبول، وذلك في إشارة واضحة إلى تحضير الفريق لخيارات لدفن وإخفاء جثمان خاشقجي.

إلى جانب ذلك، كشفت التسريبات والمشاهد الأخيرة التي سربتها جهات التحقيق التركية تحضيرا سعوديا مسبقا لارسال شخص ضمن الفريق الأمني السعودي كانت مهمته الوحيدة ارتداء ملابس ومقتنيات خاشجقي والخروج فيها من مبنى القنصلية وذلك لتضليل التحقيقات وتقديم صورة على أنها دليل لخروجه، في خطوة تؤكد أن الفريق السعودي كان يعلم جيداً أن خاشقجي لن يخرج مجدداً على قدميه كما دخل.

وفي تطور آخر، قالت وسائل إعلام تركية إن الشرطة التركية التي فتشت، الثلاثاء، سيارة دبلوماسية تابعة للقنصلية عثرت عليها في مرآب إحدى السيارات وجدت داخلها كمامة كالتي تستخدم للوقاية من الغازات السامة، وهو ما يرجح وجود تجهيزات مسبقة للتخلص من الجثمان عبر تذويبه بمواد كيميائية.

وفي مؤشر آخر على هذا الاحتمال، قالت مصادر تركية رسمية الأربعاء إن الجانب السعودي ما زال يرفض السماح للمحققين الأتراك بتفتيش بئر موجود في حديقة القنصلية باسطنبول، وهو ما أعاد إلى الواجهة نظرية تذويب جسد خاشقجي والتخلص منه عبر شبكات الصرف الصحي المرتبطة بالقنصلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.