“أتاوات” داعش.. تمنع نازحي الموصل من العودة

السياسي- وكالات – على الرغم من مرور خمس سنوات على النازحين من الموصل، لا يزالون معلقين وفاقدي الأمل بالعودة إلى ديارهم.

“معاناتهم لا توصف، بل وصلت إلى حد لا يطاق”، بحسب ما أكد عدة نازحين في مخيم ديبكة شرق الموصل.

“أتاوات” داعش
يخاف أهالي المخيمات من العودة إلى مناطقهم التي هجروها بسبب خلايا “داعش”، التي بدأت تنشط وتأخذ الأتاوات من أهالي قرى الحويجة ومخمور وبعض القرى النائية على الشريط الحدودي السوري العراقي، تجمع زكاة المزارع من الفلاحين، بحسب بعض الأهالي، عنوة عن أصحابها.

وفي هذا السياق، قال أحمد حسين توفيق، وهو من سكان ناحية القراج التابعة لقضاء مخمور شرق الموصل إن السبب الرئيس لعدم عودتهم إلى مناطقهم هو الوضع الأمني ومنازلهم المهدمة، إلا أن وجود خلايا “داعش” شكل السبب الأول لعدم عودتهم.

كما أكد توفيق أن عناصر “داعش” يجمعون الأموال من الناس إجباراً ودون رضاهم لتمويل عملياتهم الإرهابية.

منازل مهدمة وحالة مادية ضعيفة
من جانبه، قال جمعة حمد خضر، وهو من سكان قضاء الحويجة في كركوك : “الظرف الأمني لا يسمح لنا بالعودة إلى مناطقنا. كما أن منازلنا المهدمة هي السبب الرئيسي لعدم عودتنا، ناهيك عن حالتنا المادية الضعيفة، التي لا تساعدنا على إعادة إعمار منازلنا والعودة إليها، وكذلك عدم اهتمام الحكومة المركزية بنا أو تعويضنا مادياً”، مشدداً: “نحن لا نريد سوى المأوى الذي يحفظ لنا كرامتنا كبشر”.

وأوضح خضر: “استُهدفت منازلنا بقصف الطائرات والمدفعية أثناء عمليات التحرير، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل”.

كما أكد أن “السكن في المخيمات والحياة هنا صعب جداً بالنسبة لنا، ولكن مع وجود الأمن والخدمات نعتبرها أفضل من العودة إلى مناطقنا التي تشهد وجودا لعناصر داعش وخلاياه التي تتجول بأريحية عالية عند غروب الشمس إلى شروقها في صباح اليوم التالي”.

وأضاف أن ابنه أحمد كان منتمياً لـ”داعش” وقتل مع عناصر التنظيم في الأنبار، لافتاً: “نحن غير راضين عن انتمائه لداعش. كما أننا ممنوعون من العودة إلى مناطقنا في الأنبار، والسبب أننا عائلة عنصر داعشي”.

وتساءل خضر: “ما هو ذنبنا؟ ابني انجرف مع التنظيم وطلبت منه أكثر من مرة تركهم، لكنه كان يرفض. وبعد مقتله تشردنا. لا رحمة لنا. القانون يجرم الشخص وحده فقط، لكن في العراق العائلة كلها تباد بسبب شخص واحد عاق لوالديه”.

كذلك أشار إلى أن أحد أسباب عدم عودتهم هو رفض العشائر الأخرى في منطقتهم هذا الأمر.

العودة إلى المخيمات
وختم خضر بأن الكثير من العوائل التي غادرت المخيمات عادت بسبب الهاجس الأمني ونقص الخدمات في مناطقها. إضافة إلى وجود الفاسدين في محافظاتهم، الذين امتلأت جيوبهم من أموال الإعمار والخدمات”، في حين “لا وجود لأي إعمار في المدن المحررة”.

مقالات ذات صلة