الجزائر.. أنباء عن تعذيب السعيد بوتفليقة والتوفيق وطرطاق

السياسي – وكالات – كشف العضو المؤسس في حركة “رشاد” الجزائرية المعارضة، الديبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت، النقاب عن أن السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المعزول وقائدي جهاز المخابرات الجزائري السابقين محمد مدين (المعروف باسم التوفيق)، وبشير طرطاق، (المعروف بعثمان) يتعرضان لتعنيف شديد وضرب مبرح في معتقلهم.

وأوضح زيتوت أن لديه معلومات مؤكدة، بتعرض كل من السعيد بوتفليقة والتوفيق وطرطاق المعتقلين منذ مطلع الشهر الجاري، على خلفية اتهامهم بالتآمر على نظام الحكم، إلى التعنيف والصفع والضرب بالأيدي.

وقال: “لقد تم احتجاز هواتفهم الشخصية بعد الدخول لها ومراجعة كل المكالمات والمراسلات التي أجروها في الداخل والخارج”.

وذكر زيتوت أنه تم تهديدهم بأنهم في حال لم يكشفوا تفاصيل المؤامرة التي كانوا يعدون لها للانقلاب على نظام الحكم فإن ما ينتظرهم من تعذيب سيكون أكثر من الصفع والتعنيف بالأيدي”.

وكان زيتوت قد طالب في كلمة أذاعها فجر اليوم على صفحتيه على “الفيسبوك” و”اليوتيوب”، بضرورة الاحتفاظ بالمعتقلين على خلفية ضلوعهم في الفساد، في انتظار إنجاز التغيير الحقيقي وقيام القضاء العادل، داعيا في الوقت نفسه إلى عدم تعريضهم لأي شكل من أشكال التعذيب الذي كانوا هم يمارسونه ضد معارضيهم.

هذا وأكد زيتوت أن “تقديم كبار المفسدين من رؤوس العصابة، أويحي، سلال، زوخ، بن يونس، زعلان، جودي… إلى التحقيق القضائي خطوة في الاتجاه الصحيح”.

وقال زيتوت بأنه يُثمن ويشجع القائمين على خطوات الاعتقال بشرط، “أن يكون الهدف هو التحفظ على هؤلاء في الحبس الإحتياطي في انتظار القضاء العادل وليس قضاء الهاتف القائم اليوم، وأن لا يستخدم هذا الأمر للالتفاف على المطلب الأساسي للثورة الشعبية وهو تقرير الشعب لمصيره واختيار من يحكمه حقا وصدقا، وأن يعود الجنرالات، في أقرب فرصة ممكنة، إلى ثكناتهم للدفاع عن الوطن ويبتعدوا عن السياسة التي يجب أن تترك للمدنيين فقط ومن يريد منهم أن يمارس السياسة ينزع البدلة العسكرية”، وفق تعبيره.

واعتقلت السلطات الجزائرية مطلع أيار (مايو) الجاري السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق ومستشاره، والرئيس السابق لجهاز المخابرات الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق، إلى جانب خليفته في المخابرات اللواء بشير طرطاق.

وأوضح بيان النائب العام العسكري لدى المحكمة العسكرية في البليدة (50 كلم جنوب العاصمة)، أن الموقوفين يواجهون تهمتي “المساس بسلطة الجيش، والمؤامرة ضد سلطة الدولة”.

وتعيش الجزائر منذ 22 شباط (فبراير) الماضي على وقع احتجاجات شعبية انطلقت في البداية رفضا للعهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ثم تطورت للمطالبة بالتغيير الجذري للنظام.

مقالات ذات صلة