نصائح لجعل الصغار يتناولون الخضار

السياسي-وكالات

إستهلاك الخضار يومياً أمر أساسي لصحّة الأطفال ونموّهم السليم. غير أنّ جعلهم يتناولونها قد يكون بمثابة مهمّة صعبة. فكيف يجب أن يتعامل الأهل مع هذه الحالة؟
يُدرك الجميع تماماً أنّ الحفاظ على صحّة جيدة بشكل عام يستدعي القيام بأمور عدة من بينها الحصول على حصص يومية جيّدة من الفاكهة والخضار. فالتغذية الصحيحة هي أساس أيّ نمط حياة. لكنّ الحقيقة هي أنّ الخضار قد لا تُرضي براعم ذوق الصغار. فكيف يمكن حثّهم على تناولها بانتظام ومعرفة قيمتها الغذائية والصحّية؟

إليكم 3 توصيات من إختصاصية التغذية الفرنسية، ألكسندرا رتيون:

إصطحابهم إلى السوق
تتجلّى أبسط طريقة لحثّ الأولاد على تناول الخضار بجعلهم يشاركون يومياً إن في شراء المنتجات من السوق، أو في قطف الخضار، أو السماح لهم بتحضير الطعام. الطلب منهم المشاركة في المطبخ وتحضير الأطباق سوياً يشكّل حيلة جيّدة لجعلهم يقدّرون المأكولات التي سيستهلكونها. كذلك فإنه وبمجرّد جعل الصغار يختارون الخضار بأنفسهم من السوق فإنّ هذا الأمر سيُتيح لهم التعرّف إلى أشكالها، وتقدير ألوانها، والاحتكاك بها. يجب عدم التردد في تقديم شرح للأطفال عن طريقة إنتاج الخضار ونموّها وفوائدها وغيرها من الأمور. إشارة إلى أنه من غير المسموح إجبار الصغار على تناول كميات كبيرة من الخضار والإصرار على ذلك. الأفضل بدايةً تقديم لهم جرعة صغيرة كي يعتادوا تدريجاً على مذاقها الجديد.

إخفاء الخضار في الأطباق
من المهمّ جداً أن يحرص الأهل هم أيضاً على تناول الخضار أمام أولادهم عندما يحين موعد الأكل. وبذلك سيُظهرون لهم مدى حبّهم لهذه الأصناف الغذائية، وبالتالي سيُقلّدونهم. من جهة أخرى، فإنّ فنّ التمويه يؤدي دوراً عظيماً في هذا المجال، بحيث يمكن على سبيل المثال تحضير صلصة حمراء مصنوعة من البندورة الطازجة. إدخال الخضار إلى الأطباق التي تستهوي الأطفال له نتائج إيجابية جداً. السرّ يكمن في تقطيعها إلى أجزاء صغيرة للغاية بطريقة تكون غير مرئية لهم. كذلك فإنّ إضافة نكهات يحبونها ويُدركونها، مثل جبنة الغرويير في طبق غراتين الخضار، تشكّل بدورها طريقة ذكية ومضمونة النتائج.

التنويع في التركيبات الناعمة والألوان
التركيبة الناعمة الناتجة من هرس الطعام تسمح بتناول الخضار بطريقة أسهل، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الحساء. يجب عدم القلق إذا، وبعد محاولات عدة، رفض الولد تذوّق الخضار بانتظام. ذوق الصغار يتطور ويتغيّر بانتظام، فلا داعي للقلق والإستسلام، إنما يجب الحرص دائماً على تقديم المأكولات لهم مراراً وتكراراً. كذلك، فإنّ وضع الألوان في الطبق، مثل الفلفل الأحمر، والأصفر، والباذنجان، وأصناف أخرى، يسمح حتماً بنشر المرح ويُلفت انتباه الأطفال أكثر بكثير من مجرّد سكب الفاصولياء الخضراء المعلّبة في الطبق على سبيل المثال. يجب عدم إهمال الجانب الجمالي، فمن خلال تحضير الطعام على أشكال وجوه مُبتسمة، والتنويع في الألوان، فإنّ الصغار سيرغبون حتماً في تذوّفه.

 

مقالات ذات صلة