المغرب يستورد 50 ألف طن من التمور في رمضان

السياسي – وكالات – لم يتمكن المغرب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور، حيث يضطر إلى الاستيراد من البلدان العربية، من أجل تلبية الطلب في رمضان.
وحسب بيانات رسمية، تقدر مشتريات المغرب من التمور لتغطية الطلب في رمضان بحوالي خمسين ألف طن، وهو ما يمثل حوالي 40 في المائة من متوسط الإنتاج السنوي للمملكة.

ويوفر المغرب، الذي يعتبر سابع منتج للتمور في العالم، أغلب حاجياته من التمور في رمضان، من بلدان عربية، منها تونس والسعودية والإمارات والجزائر والعراق.

ووصلت قيمة واردات المملكة، منذ بداية العام وحتى مارس/آذار الماضي، إلى 70 مليون دولار. علما أن الكميات المشتراة في تلك الفترة تجاوزت 41 ألف طن، حسب بيانات مكتب الصرف. واستورد المغرب أكثر من 97 ألف طن من التمور في العام الماضي، بقيمة 165 مليون دولار، وفقاً لبيانات رسمية.

ودأبت المصالح المختصة في المغرب، على حجز ومصادرة تمور فاسدة، حيث يعثر عليها في مخازن غير معدة لذلك أو مهربة. وتتراوح أسعار التمور المستوردة من البلدان العربية بين 3 و7 دولارات للكيلو، غير أنها تعتبر ذات جودة أقل مقارنة بالتمور المحلية، حسب التاجر في الدار البيضاء، إبراهيم أوسكور الذي قال إن التمور المستوردة تفتقد للجودة المطلوبة بسبب استعمال مواد حافظة، خلافا للمحلية.

ويشير أوسكور إلى أن الفارق الزمني بين موسم قطاف التمور في المغرب الذي يأتي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني بعيداً عن شهر رمضان، يدفع المملكة إلى اللجوء إلى الاستيراد.

وحسب تقارير رسمية، تراوح إنتاج التمور في العام الحالي بين 95 طنا و110 آلاف طن، غير أن ذلك لا يلبي الطلب المحلي، الذي يكون مرتفعا في شهر رمضان.

وجاء محصول التمور دون التوقعات في الموسم الأخير. علما أن المعدل السنوي للإنتاج يصل إلى حوالي 117 ألف طن.

ويؤكد عضو تعاونية إنتاج التمور، محمد بنشريف أن محصول التمور كان في حدود 50 ألف طن قبل 2000، بسبب تراجع عدد أشجار النخيل في مناطق الواحات. ويضيف أن عدد أشجار النخيل تراجع من حوالي 15 مليونا في بداية القرن الماضي إلى 4.7 ملايين، بسبب الأمراض والزحف العمراني.

وتراهن الدولة على بلوغ الاكتفاء الذاتي من التمور بعد خمسة أعوام، خاصة بعد تخصيص 17 ألف هكتار لضيعات جديدة خارج الواحات. وتسعى السلطات المغربية، عبر سياستها، إلى تعظيم إنتاج التمور الفاخرة، خاصة الصنف المعروف بـ”المجهول”.

مقالات ذات صلة