نيابة السودان تطلب مثول مدير مخابرات سابق.. وحرسه يقاومون

السياسي – أوردت صحف سودانية، الثلاثاء، أن النيابة العامة في السودان طلبت مثول مدير جهاز الأمن والمخابرات السابق صلاح عبد الله قوش، أمام القضاء.

وقالت إن طلب مثول قوش واستدعاءه، جاء بتهمة قتل متظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة.

من جهتها، أورد نادي أعضاء النيابة العامة، بيانا صادما، قال فيه إن “حرس قوش قاموا بإطلاق النار على قوة من الشرطة تحت إشراف وكيل أول النيابة ووكيل النيابة المختص بتنفيذ الأمر بالقبض على قوش”.

وأدانت السكرتارية التمهيدية للنادي، ما قالت إنه “انتهاك جهاز الأمن والمخابرات الوطني لسيادة حكم القانون واستقلال النيابة العامة”، بسبب الحادثة.

ولكنها قالت إن التهمة التي حاول الأمن اعتقال قوش عليها، هي “دعوى جنائية أمام نيابة مكافحة الثراء الحرام”.

وأوردت في التفاصيل: “رفض قوات حرس قوش تنفيذ أمر القبض عليه، أمام وكلاء النيابة العامة، وتذرعت بأنها لم تصدر إليها (تعليمات)، وقفزت القوة إلى أكثر من ذلك، ووجهت العربة المسلحة (بالدوشكا) نحو عربة أعضاء النيابة العامة، وقاومت تنفيذ الأمر بالقبض والتفتيش، مهددة القوة المنفذة للأمر باستخدام السلاح الناري على مرأى ومسمع وكلاء النيابة مُصدري الأوامر”.

وشددت على أن الأمر “يدل على الانتهاك الصارخ للقانون وسيادة الدولة من قوات جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومن غير المتصور حدوثه في دولة تمتلك سيادة وأجهزة عدلية مُناط بها تطبيق القانون”.

وقالت إن “إعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات الوطني كانت وما زالت أحد المطالب الجوهرية، التي أكدت عليها مذكرة أعضاء النيابة العامة رقم (2)، وإن هذا السلوك يدل دلالة قاطعة على عدم اكتمال ذلك”.

ودعت كذلك إلى “إقالة مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الحالي، وإعادة هيكلة جهاز الأمن والمخابرات الوطني فوراً وتعديل قانون الأمن الوطني”.

بالإضافة إلى “التحقيق في هذه الواقعة التي تمس استقلال النيابة العامة، ليس في الشق الجنائي، إنما في صدور هذه التعليمات من أعلى المؤسسة رغم سقوط النظام”، وفق قولها.

يشار إلى أن قوش ضمن سلسلة الاستقالات والإقالات المتتالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، قدم استقالته من منصبه مديرا للأمن والمخابرات، وقبلها المجلس العسكري، بتوقيع رئيسه عبد الفتاح برهان.

مقالات ذات صلة