طرائف للذكرى ولمن اعتبر!
نقولا صايغ

في بعض من الأوقات تجري حوادث في هذا العالم لكن يتجالها الإعلام لعدة أسباب أهمها “عمالة الإعلام! هناك حادثتين جرت مؤخرا في القطر اللبناني دون أن تحظى على الاهتمام الوطني المطلوب! الأولى بطولة إنسانية وطنية عربية والثانية عدالة قانونية.

في الأيام القليلة الماضية تعرض الجيش اللبناني وقوى الأمن إلى هجوم إرهابي استشهدوا غدرا في المواجهة أثنين من الجيش وآخرين من الأمن. فجأة انتفض أحد الشبان واسمه صابر مراد فلسطيني الأصل وهب لمساعد القوى الأمنية بهجومه على الإرهابي وهو أعزل وأصيب هو الآخر بطلقات نارية خطيرة نقل على أثرها من سيدة كانت حاضرة إلى المشفى للعلاج وهو بحالة خطرة. وبسبب تعرض هذا الشاب للإرهابي الذي هرب محتميا في أحد المباني حيث حوصر ونتج عن ذلك انفجار أودت بحياته.

عم الخبر وما أدهش العديد من سكان المنطقة بوقفة رئيس لبنان الأسبق ميشال سليمان ليطلب من الرئيس ميشال عون منح الفلسطيني صابر مراد الجنسية اللبنانية نظرا لشجاعته ومروءته وعروبته ووطنيته المتناهية دفاعا عن الجيش وقوى الأمن دون أخذ أي اعتبار لمذهبه من أجل الدفاع عن السلم الأهلي ومساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي على اعتبار أنه جزءا لا يتجزأ من المجتمع اللبناني الطيب الذي يقيم به منذ 71 عاما، وهي المدة التي نزح فيها وأهله إلى لبنان الشقيق من تاريخ النكبة. والأمل أن يلبي الرئيس ميشال عون طلب الرئيس الأسبق سليمان حفظه الله ومنح هذا الشاب الجنسية لكي يعيش كمواطن له حقوق وعليه واجبات.

أما الثانية فهي مسألة قانونية مع وقف التنفيذ تتعلق بقانون الإيجارات الجديد بما فيه التمييز بين اللبناني وغير اللبناني المقيم منذ أكثر من 70 عاما.؟!

اللهم لطفك ورحمتك للناس الطيبة التي تضع الوطنية والقومية قبل المصالح الشخصية…!

الحج نقولا صايغ (أبو مازن)

مونتريال

مقالات ذات صلة