حقوقيون لبنانيون: الخطاب العنصري يرهب اللاجئين

السياسي – وكالات – نظم ناشطون وحقوقيون وإعلاميون وقفة احتجاجية مساء اليوم الأربعاء، بساحة سمير قصير في وسط بيروت، بهدف التحذير من الخطابات العنصرية التي يتم استغلالها ضد اللاجئين والأقليات، في سياق حملة لتجريم وقائع التحريض بذريعة حماية المواطن اللبناني.

ورفع المشاركون في التجمع شعار “ضد خطاب الكراهية”، قبل أن يتحوّل ما كان مقرراً أن يكون احتجاجاً صامتاً إلى احتجاج علت فيه الهتافات المنددة بنشر سياسيين لبنانيين لخطابات العنصرية عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية التابعة لهم.
وللساحة التي تجمع فيها الناشطون رمزيتها، إذ تضم تمثال الصحافي الراحل سمير قصير الذي دفع حياته ثمناً لجرأته ورفض المساومة والسكوت عن الحق، كما لوحظ تواجد عدد من السوريين الذين جاؤوا لإيصال صوتهم.

وقال الناشط السوري المقيم في لبنان، صهيب عبدو إنه لجأ للأراضي اللبنانية هرباً من بطش الحرب. “الكره يولد الكره فقط، ونحن هنا كي نقول إن اللاجئين ليسوا هنا لمزاحمة أحد، بل يبحثون عن قوت يومهم، حيث إن الأموال التي يتم رصدها للاجئين لا تصلهم، ولا يتم مساءلة السلطات المسؤولة عنها”.

وقال الناشط اللبناني علاء حسين إن “خطاب الكراهية المتفشي حالياً كان موجوداً في السبعينيات، وأدى في نهاية المطاف إلى الحرب اللبنانية، وهذا ما لا نريده اليوم. إن كانت هناك مزاحمة في سوق العمل فعلى وزير العمل اتخاذ الإجراءات، وليس شبان جهات حزبية”.

وأوضح: “نحن ضد العنصرية المقيتة، وهذه الحكومة وعدتنا سابقاً أنها ستكون حكومة عمل، ولا نرى منها سوى عكس ذلك، إضافة إلى استخدام الجنسيات الأخرى كشماعة لفشلها”.
ورفع الإعلامي عماد شدياق لافتة رافضة للخطاب العنصري السائد: “كما لو أن هناك نية لتكرار التجربة الترامبية في لبنان، إذ تسود اليوم شعارات شعبوية تدخل في عقول الشباب نظريات التفوق الجيني، كما نظرية الرجل الأبيض في أميركا، فنخاف أن يؤدي هذا التمييز السلبي إلى أضرار تؤذي المجتمع”.

وقال الناشط محمد الزعبي: “نرفض كشباب أن نتحول إلى كارهين للجنسيات الأخرى، ونرفض التهريج العنصري المتوارث من أحقاد الماضي، وتعريض اللاجئين للاحتقار دونما سبب. هذه الخطابات تضر بعلاقاتنا الدبلوماسية مع الجميع، وقد حضرنا اليوم لنرسل رسالة محبة لمن نتعايش معهم، ونقول كفى بغضاً وفوقية وعنصرية من السياسيين الذين يفترض أنهم يمثلوننا في الخارج”.

من جهتها، أسفت الإعلامية غادة عيد “كيف أصبح خطاب الكراهية يؤثر في عدد كبير من المواطنين”، وأوضحت أن ذلك ناتج عن أنهم أصبحوا في حالة بحث دائمة عما أسمته بـ”فشة خلق”، وتحميل أسباب أزماتهم لآخرين ليسوا مسؤولين عنها، “ويبدو أن الأسلوب الجديد الذي يتبعه بعض المسؤولين يتلاقى مع هذه الفكرة”.

وتحدى بعض الناشطين وزير الخارجية جبران باسيل القيام بفحص “دي أن آي” بهدف إثبات أنه لا أحد من البشر ذو طابع جيني واحد صاف، واعتبروا أن الخطاب العنصري المتفشي يشابه الخطاب النازي، وعلّق أحد المشاركين: “نأمل أن يحمل باسيل في جيناته أصلاً سورياً، فربما يتوقف عندها عن التحدث بفوقية مع الجنسيات الأخرى عموماً، والسوريين على وجه الخصوص”.

مقالات ذات صلة