الجزائر: نصف مليار دولار مصاريف الانتخابات الرئاسية المقبلة

أعلنت تقارير رسمية في الجزائر أن السلطات رصدت ميزانية قدرها 416 مليون دولار كمصاريف للانتخابات الرئاسية المقبلة، وهو مبلغ كبير مقارنة بالميزانية التي تعودت السلطات رصدها لمثل هذه المناسبات، كما أنها مرتفعة مقارنة بما تنفقه دول إفريقية وعربية لتغطية تكاليف الانتخابات.

وأدرجت الحكومة رفع ميزانية الانتخابات الرئاسية المقبلة في باب الإحتياطات، مشيرة إلى أن هذا الاحتياط يسمح بتغطية النفقات غير المتوقعة للسنة المالية المقبلة، والذي تضمن علاوة على الاحتياطي للنفقات المحتملة، تخصيصات للتكفل بالأثر المحتمل الناجم عن تقلبات الأسعار العالمية للحبوب ومسحوق الحليب، بالإضافة إلى رصد احتياطي بقيمة 416 مليون دولار  لتغطية مصاريف الإنتخابات الرئاسية لسنة 2019.

وتخصص ميزانية المواعيد الانتخابية لتغطية النفقات اللوجيستية الخاصة بهذا الموعد، إبتداء من طبع أوراق التصويت، وتجهيز مراكز الاقتراع، وتغطية مصاريف العاملين في مكاتب التصويت سواء كانوا إداريين أو مراقبين.

وينص قانون الانتخابات في مادته الـ189 على أن الدولة تتحمل النفقات الخاصة، بعملية مراجعة القوائم الانتخابية، وإصدار بطاقات الناخبين، وكل النفقات الأخرى المتعلقة بتنظيم الانتخابات، دون أن يشمل ذلك تغطية نفقات الحملة الانتخابية، التي يتم تمويلها من من موارد أخرى مثل مساهمات الأحزاب السياسية.

أما بالنسبة للمرشحين فيقومون بتمويل حملاتهم بأنفسهم، مع تعويض قدره عشرة بالمائة شرط ألا تتجاوز النفقات مائة ألف دولار، وهو المبلغ الذي يصعب الالتزام به، لأن الكثير من المرشحين يتجاوزونه بكثير، كما أن القانون يحظر على المترشح أن يتلقى أي تمويل أو هبة من شخص معنوي أو طبيعي، ويمكن أن ترفع نسبة التعويض إلى 30 في المائة في حال حصول المرشح على 20 في المائة من الأصوات المعبر عنها.

ورغم أن موعد الانتخابات الرئاسية اقترب إلا أن الصورة لم تتضح بعد، فالكثير من الشخصيات المرشحة للترشح مازالت تحتفظ بالصمت، ولم تعلن موقفها من هذه الانتخابات، سواء بالنسبة لمرشح السلطة، والذي سيكون غالبا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي تدعوه أحزاب الموالاة للترشح إلى ولاية رئاسية خامسة، في حين أنه لم يعلن إلى حد الآن عن نيته الترشح، ولا بالنسبة لأحزاب المعارضة التي تفضل الانتظار والترقب لمعرفةتوجهات السلطة قبل أن تحسم أمرها، في الوقت نفسه أعلنت خمسة شخصيات نيتها الترشح، وهذا بصرف النظر عن ترشح بوتفليقة للرئاسة من عدمه، بداية بفتحي غراس أمين عام حزب الحركة الديقراطية والاجتماعية، في حين الأربعة الآخرين لا تقف وراءهم أحزاب أو تنظيمات، وهم ناصر بوضياف نجل الرئيس الراحل محمد بوضياف، والنائب السابق طاهر ميسوم، والعقيد المتقاعد طاهر حملات.

مقالات ذات صلة