أوغلو: السعودية لا تتعاون مع تركيا بالقدر الكافي في قضية خاشقجي

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده تفصل حادثة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي عن علاقاتها الثنائية مع الرياض، وأكد أن بلاده لن تتراجع عن امتلاك منظومة “إس- 400” الروسي.

وأكد أوغلو: “لا توجد لدينا مشكلة في علاقاتنا الثنائية مع السعودية “. وأردف أن ” مبادرة الرئيس أردوغان بمهاتفة الملك سلمان في عيد الفطر مؤشر على عدم وجود أي مشاكل (من جانبنا) في علاقاتنا الثنائية مع السعودية”.

وتابع: “أبعدنا حادثة مقتل خاشقجي عن علاقتنا مع السعودية”. وأوضح: “نضع حادثة مقتل خاشقجي بمعزل عن علاقاتنا الثنائية مع السعودية إلا أنهم (السعوديون) لايفعلون ذلك بالقدر ذاته”.

وحول المتعاون المحلي الذي قالت السلطات السعودية إنه تسلم جثة خاشقجي، قال الوزير التركي: “لم تُفصح السلطات السعودية عن اسم المتعاون المحلي في قضية مقتل خاشقجي”.
وقتل خاشقجي، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية، في قضية هزت الرأي العام الدولي. وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

وفي شأن آخر، أكد أوغلو أن بلاده لن تتراجع إطلاقا عن امتلاك منظومة “إس-400” الدفاعية الروسية، مشددا أن بلاده عازمة على مواصلة صون استقلال الشعب التركي وحريته.
وقررت أنقرة في 2017، شراء منظومة “إس-400” الصاروخية من روسيا، بعد تعثر جهودها المطولة لشراء أنظمة الدفاع الجوية “باتريوت” من الولايات المتحدة، وتزعم واشنطن أن المنظومة الروسية، ستشكّل خطرًا على أنظمة “الناتو”، وهو ما تنفيه أنقرة.

وحول الطروحات بشأن القضية الفلسطينية، أكد أوغلو أنّ بلاده لن تقبل بأي حل لا يرضي تطلعات الشعب الفلسطيني.
وقال: “لا نقبل بأي حل لا يقبله الفلسطينيون” تعليقا على ما يتردد عن صفقة القرن.
وأشار إلى أنّ تركيا لن تقبل بحل يستبدل القدس وفلسطين بالمال قائلاً: ” وعلى الولايات المتحدة وإسرائيل أن يدركا أنه لا يمكن شراء كل شيء بالمال”.
ولفت إلى أنّ تطبيع العلاقات مع إسرائيل غير مدرج حاليا على أجندات السياسة الخارجية لبلاده.
و”صفقة القرن”، خطة سلام أعدتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة وحق عودة اللاجئين.

على صعيد آخر، أعرب الوزير التركي عن رفض بلاده، زعم روسيا بالعجز عن التأثير على النظام السوري، بشأن اعتداءاته على مناطق خفض التوتر شمالي سوريا.
ومنذ 25 نيسان/ أبريل الماضي، تشن قوات النظام وحلفائه الروس والمجموعات الإرهابية التابعة لإيران حملة قصف عنيفة على منطقة خفض التصعيد، التي تم التوصل إليها بموجب مباحثات أستانة، تزامناً مع عملية عسكرية برية على الأرض.
وأوضح أنه ما من مشكلة في تحديد عمق المنطقة الآمنة المزمع إقامتها في سوريا.
وأعرب الوزير التركي عن استغرابه من التعاون الفرنسي مع الإرهابيين في سوريا قائلا: “لماذا يتعاون الفرنسيون مع إرهابيي ي ب ك؟”.
كما وجّه تشاووش أوغلو الانتقاد ذاته إلى الولايات المتحدة، وقال: “كنتم ستخرجون تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” الإرهابي من منبج (شمالي سوريا) لماذا لم تفعلوا؟”.
ويسيطر “ي ب ك” الإرهابي على مدينة منبج التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا منذ آب/ أغسطس من عام 2016، وتطالب تركيا الولايات المتحدة بإخراج الإرهابيين منها، لتشكيلهم خطرا على حدودها.

مقالات ذات صلة