صفقة القرن ورشة البحرين الاقتصادية وماذا بعد
عمران الخطيب

 

عناوين ومشاريع تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية
هناك قرار أمريكي تمرير صفقة القرن من خلال بعض المشاريع الاقتصادية والاستثمار والوعود
الكاذبة على غرار الوعود الأمريكية في السلام المنشود منذ إتفاق كمب ديفيد أوسلو وادي عربه. جميعها،كانت تهدف

إلى تصفية القضية الفلسطينية
وتحويل الصراع العربي “الإسرائيلي”،إلى نزاع حدودي بين الدول العربية “واسرائيل”
لذلك كانت البداية في إنهاء دور مصر في صراع العربي “الإسرائيلي” من خلال إتفاق كمب ديفيد وانسحاب من الضفة الشرقية للقناة السويس وشبه جزيرة سيناء وهو انسحاب مشروط من خلال تحديد عدد القوات المسلحة المصرية وتحديد نوع السلاح في هذه المنطقة،
والهدف هو إبعاد مصر بشكل خاص في المشاركة في حرب أو عدوان على دول الطوق،
وهنا لابد من الإشارة إلى مؤتمر جنيف الذي إنعقاد جلسة واحدة بعد حرب أكتوبر عام 1973 بمشاركة مصر سوريا والأردن
ولم توجه الدعوة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، حتى هذا المؤتمر كان الأهداف ليس تحقيق السلام،بل كسر الحاجز النفسي عند النظام الرسمي العربي

والجلوس مع “دولة إسرائيل”
والخطوة التالية
هو حل فردي ،وترك القضية الفلسطينية جانباً من خلال خلق صراع داخلي بين العرب والفلسطينيين على من يتفاوض في إعادة الأراضي الفلسطينية المحتلة الضفة الغربية وقطاع غزة، وأيضاً صراع وخلافات بين الفصائل الفلسطينية حول البرنامج السياسي والتي تبلورت خلال إنعقاد المجلس الوطني الفلسطينى العاشر والذي طرح ما يسمى النقاط العشرة،
وانقسام الجانب الفلسطيني بين مؤيد وبين من يرفض ذلك من خلال إنشاء جبهة الرفض،
واليوم يتكرر الموقف من خلال الأنقسام الفلسطيني،
ولا أعتقد أن الإستمرار في تشخيص التطورات والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وبشكل خاص رفض صفقة القرن ورفض مؤتمر البحرين تكفي في مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية وهويتنا الوطنية لشعبنا الفلسطيني،
لذلك نتطلع إلى إعادة الأولويات على كافة الأصعدة والمستويات
على الصعيد الداخلي الفلسطيني
الدعوة إلى عقد للقاء عاجل الإطار القيادي الموقت
برئاسة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،ورئيس المجلس الوطني الفلسطينى، والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية
والشخصيات الوطنية المستقلة
من أجل المشاركة الفلسطينية في مواجهة التطورات التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني ، وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية
من خلال الشراكة الوطنية ،
حيث أن ما يجري أستهداف الشرعية الفلسطينية والمتمثلة في منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الوطنيه،
ولا أعتقد في ظل الأنقسام نستطيع تجاوز هذه المخاطر، ومن جانب آخر من الضروري على إعادة القضية الفلسطينية إلى المشاركة العربية في تحمل المسؤولية في مواجهة التحديات المتمثلة في تصفيت القضية الفلسطينية في مقدمة ذلك القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين،وهذا يتتطلب الدول العربية وبشكل خاص مصر والأردن إن عملية السلام العربية مرفوضة ،بدون إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين
وعودة اللاجئين الفلسطينيين آلى ديارهم،
وإن السلام مرفوض بدون عودة هضبة الجولان السورية، وأن السلام منقوص ومرفوض بدون عودة مزارع شبعا في جنوب لبنان،
حيث لا يمكن أن يكون سلام واتفاقيات مع “إسرائيل”
في ظل تهويد القدس والاعتداءات اليومية والمتكررة على المسجد الأقصى المبارك اولى القبلتين وثالث الحرمين
لا يمكن أن يتحقق السلام والاستيطان يتواصل في الضفة الغربية،كيف يمكن السلام وقطاع غزة في عدوان أسرائيل متكرر حيث أصبح ألاف المصابين الذين فقدوا القدرة على السير
مع من يكون حين تقول نيكي هيلي مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية السابقة في مجلس الأمن الدولي،صحيفة إسرائيل اليوم في صفقة القرن..أمن إسرائيل فوق كل شيئ ،وهنا اتذكر موقف الراحل الكبير الملك الحسين بن طلال رحمه الله
حين إغتيل خالد مشعل في الأردن قال إن اتفاقية وادي عربه بكفة وحياة المواطن الأردني بكفة،وقد فرض بذلك إنقاذ حياة الأخ خالد مشعل الذي كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وإطلاق سراح الشيخ احمد ياسين ورفاقه

والان آل تستحق القضية الفلسطينية والقدس بلورة موقف عربي موحد في مواجهةتصفيت القضية الفلسطينية وفي مقدمتها القدس
إن هذا يتتطلب في الحد الأدنى تجميد إتفاقيات كمب ديفيد ووادي عربه، موقف عربي موحد وخاصة من دول المواجهة مصر الأردن وسوريا ولبنان والعراق، أعتقد أن هذا المكون الرئيسي في إعادة النهوض العربي خطوة أولى في مواجهة ما يحاك من أخطار تشكل عامل تهديد للأمن القومي العربي،
وهذا يتتطلب إلغاء إتفاق أوسلو وملحقاته،بدون تردد وحسابات

 

مقالات ذات صلة