ابن سلمان يهاجم اردوغان ويحدد اهداف السعودية في سورية واليمن

رد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على تشكيك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وغيره من المسؤولين في القضاء السعودي بخصوص قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية المملكة في اسطنبول.

وقال بن سلمان في حوار نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اليوم الأحد، إن “خاشقجي مواطن سعودي، ولا شك أن ما تعرض له أمر مؤلم ومؤسف، ولقد اتخذنا في المملكة الإجراءات كافة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة، وتمت إحالة المتهمين إلى القضاء”.

وأضاف: “والقضاء في المملكة سلطة مستقلة ليس لأحد التدخل فيها، ونحن نواجه أي حدث بحزم ومن دون تردد، وباتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق العدالة وإصلاح مكامن الخلل ومنع تكرار الأخطاء، من دون أن نلتفت لأي مزاعم واتهامات من هنا أو هناك”.

وشدد ولي العهد السعودي على أن: “المملكة بوصفها حاضنة الحرمين الشريفين تسعى لأن تكون علاقاتها قوية مع كل الدول الإسلامية، بما فيها تركيا، وهذا أمر مهم لمصلحة المنطقة بشكل عام والعمل الإسلامي المشترك بشكل خاص”.

وتابع: “ونحن في المملكة نعمل على خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما وتحقيق أمن واستقرار وطننا ورخاء شعبنا، وليس الدخول في مناكفات تضر مصالح وطننا والعالم الإسلامي. ونحن ماضون في تحقيق هذه الأهداف من دون التفات لما يصدر من البعض لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد”

 هذه أهدافنا في سوريا

كشف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، اليوم الأحد، عن أهداف المملكة في سوريا، وعن التوافق في الرؤية مع الجانب الأمريكي حيال سوريا.

وقال محمد بن سلمان ردا على سؤال عن مدى التوافق في الرؤية مع الجانب الأمريكي حيال الوضع في سوريا، خصوصا في ضوء القرار الأمريكي بالانسحاب من سوريا، قال: “يوجد اتفاق حيال الأهداف في سوريا، وهي هزيمة تنظيم “داعش”، ومنع عودة سيطرة التنظيمات الإرهابية، والتعامل مع النفوذ الإيراني المزعزع للاستقرار في سوريا، واستخدام الوسائل المتاحة كافة لتحقيق الانتقال السياسي وفق القرار 2254، بما يحافظ على وحدة سوريا، ونعمل مع الدول الصديقة لتحقيق هذه الأهداف”.

إنهاء الأزمة اليمنية

وقال بن سلمان  إن السعودية ستواصل كذلك “عملها على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، وفي مجال إعادة إعمار المناطق المحررة”، مضيفا أن الهدف “ليس فقط تحرير اليمن من وجود المليشيات الإيرانية، وإنما تحقيق الرخاء والاستقرار والازدهار لكل أبناء اليمن”.

وأضاف ولي العهد السعودي: “تم تحرير معظم أراضي اليمن، وقد دعمنا الجهود كافة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية”، مشيرا إلى أن “ميليشيا الحوثي تقدم أجندة إيران على مصالح اليمن وشعبه الكريم”.

وأوضح أن هجوم الحوثيين على المنشآت النفطية ومطار نجران، و”تبجح القيادات الحوثية في تبنيه، هو أمر يثبت مرة أخرى أن هذه المليشيا لا تأبه بمصالح الشعب اليمني، وبأي مسار سياسي لحل الأزمة اليمنية. أفعالهم تعكس أولويات طهران واحتياجاتها، وليس صنعاء”.

وأكد أن “عمليات التحالف بدأت بعد أن استنفد المجتمع الدولي كل الحلول السياسية بين الأطراف اليمنية والمليشيا الحوثية”.

وفيكما يتعلق بسبل الخروج من الأزمة اليمنية قال بن سلمان إن “موقفنا في التحالف فيما يتعلق بإنهاء الأزمة اليمنية واضح جداً، فنحن نؤيد جهود التوصل لحل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ونقبل مشاركة الأطراف اليمنية كافة في العملية السياسية، ولكن وفق ما نصت عليه المرجعيات الثلاث”.

علاقاتنا استراتيجية مع واشنطن 

وأعرب بن سلمان  عن ثقته بأن العلاقات الاستراتيجية للمملكة مع الولايات المتحدة لن تتأثر بأي حملات إعلامية أو مواقف من هنا وهناك، مضيفا أن السعودية سبق لها وأن واجهت مثل هذه الحملات التي تتصف في معظمها بالتحيز وعدم الاستناد إلى معلومات دقيقة، مؤكدا “سعي بلاده دائما لتوضيح الحقائق والأفكار المغلوطة لدى بعض الأطراف في الولايات المتحدة وغيرها من الدول”.

وتابع قائلا: “ننظر في المملكة بأهمية كبيرة للعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وهي علاقات ممتدة لأكثر من سبعين عاما أسهمت خلالها هذه الشراكة الاستراتيجية عبر التاريخ في دحر العديد من التحديات التي استهدفت أمن واستقرار وسيادة دولنا. فعلاقتنا بالولايات المتحدة مهمة ومحورية، ليس فقط لتحقيق المصالح المشتركة بين بلدينا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو غيرها من المجالات، ولكنها عامل أساسي في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها. فنحن والولايات المتحدة، وبالتعاون مع العديد من الدول في المنطقة والعالم، نسعى سويا لتحقيق استقرار مستدام في المنطقة يهيئ البيئة المناسبة لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في العيش الكريم والتنمية الحقيقية في مختلف المجالات، ونقوم بذلك من خلال مواجهة قوى الفوضى والدمار وعدم الاستقرار من تنظيمات إرهابية، وسياسات الدول الراعية لها وعلى رأسها النظام الإيراني، والتصدي لكل أشكال التطرف”.

وأضاف: “على مر تاريخ المملكة تمكنا من التعايش مع حلفائنا الرئيسيين، رغم وجود اختلافات طبيعية موجودة بين الدول كافة، من خلال احترامنا لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ولا نقبل بأقل من المعاملة بالمثل فيما يتعلق بسيادتنا وشؤوننا الداخلية”.

مقالات ذات صلة