المخابرات التركية: علمنا بهجمات 11 ايلول قبل حدوثها

ذكر الرئيس السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات التركية، محمد أيمور، في كتابه “فك الرموز”، أنه كان لديه خبر عن أحداث 11 سبتمبر قبل وقوعها بـ 40 يومًا، وأبلغ وكالة المخابرات المركزية الأميركية، ولكن لم يأخذوا ذلك على محمل الجد، مشيرًا إلى أنه حصل على هذه المعلومات من تاجر مخدرات تركي يدعى مصطفى. وقال أيمور إنه عمل في بعض الدول كجاسوس، دون أن يذكرها.

وقال الرئيس السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات الوطنية (التركية) محمد أيمور: “كان لدي خبر عن 11 سبتمبر قبل وقوعها بـ 40 يومًا. وقد بلغنا وكالة المخابرات المركزية، ونبهنا زملاءنا، ولكن لم يأخذوا ذلك على محمل الجد”.

وقال أيمور في كتابه “فك الرموز” إنه لو أخذت الاستخبارات تحذيراتنا على محمل الجد لما فقد آلاف الأشخاص حياتهم إثر الهجوم الإرهابي.

ولا يزال الجدل مستمرا حول نقص المعلومات الاستخباراتية بشأن الهجمات الإرهابية التي شنها تنظيم القاعدة الإرهابي على برجي التجارة في ولاية منهاتن، والتي دخلت التاريخ باسم “أحداث 11 سبتمبر”. وبهذا الصدد، فقد جاء الادعاء الأخير من محمد أيمور الرئيس السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في جهاز الاستخبارات التركية.

“لم يكن هناك الكثير من الاهتمام”
وشرح أيمور تفاصيل ما حدث في تلك الفترة بمزاعمه في كتابه “فك الرموز”. حيث أشار إلى أنه تلقى خبر هجمات 11 سبتمبر قبل 40 يوما من وقوعها، والتي فقد على إثرها 2996 شخصا حياتهم، مؤكدًا أنه حصل على هذه المعلومة الاستخباراتية من تاجر مخدرات يدعى مصطفى.

وذكر أيمور في كتابه الذي أشار فيه إلى أنه زود وكالة المخابرات المركزية بهذا الخبر “أبلغتهم أنني أريد أن أتحدث معهم في موضوع هام للغاية. واتفقنا أننا سنتقابل في منزلي بعد يومين. وفي يوم الثاني من أغسطس، جاءت امرأة أعرفها وبجانبها رجل لأول مرة أراه. وقلت لمصطفى انتظر في الفندق، ربما قد يطلبون مقابلتك. ونقلت لهم الحادثة عن طريق النظر إلى ملاحظات باللغة التركية”.

وأفاد أيمور أنه لم يكن هنالك الكثير من الاهتمام بهذا الموضوع، حيث قال: “بعد هذا الاجتماع بأربعين يوما وقعت أخطر أحداث دموية في تاريخ الولايات المتحدة وهي 11 سبتمبر، وقد لقي قرابة 3 آلاف شخص حتفهم على إثرها. لو أخذوا حديث مصطفى على محمل الجد لكان من الممكن أن يفعلوا أشياء في غضون الأربعين يوما، ومنعوا وقوع هذا الهجوم الإرهابي”.

“شاهدناها وكأنها سلسلة من الأفلام”
وقال أيمور الذي تحدث مع وكالة دمير أوران عن الكتاب: “كان لدي خبر عن 11 سبتمبر قبل وقوعها بـ 40 يومًا، وقد بلغنا وكالة المخابرات المركزية، ونبهنا زملاءنا، ولكن لم يأخذوا ذلك على محمل الجد. وسنرى ما سيحدث في حال تم تداول هذا الخبر في الولايات المتحدة. وبعد وقوع الحادثة، سألوني كيف يمكن أن نلتقي بذلك الرجل الذي أبلغك بالخبر وهم مضطربون. تحدثوا، ثم تحدثنا معا. وهنالك المزيد من التفاصيل في الكتاب”.

وأضاف أيمور، بما يخص المعلومة الاستخباراتية: “بائع مخدرات تركي. وأعطيتهم اسمه، فقط أعطيتهم اسمه. لم أرد أن يحدث له أي ضرر.. ولا أعلم هل هو بصحة جيدة الآن أم لا. لم أره منذ ذلك الوقت. كان 11 سبتمبر شيئا خطيرا. مات آلاف الأشخاص. ودمر البرجان.. شاهدناها وكأنها سلسلة من الأفلام”.

“لم يتوقعوا حدوث شيء كهذا”
وأكد أيمور في كتابه أن الاستخبارات الأميركية اتصلت به بعد أحداث 11 سبتمبر، والتقى عناصر وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الفيدرالي المدعو مصطفى. وأوضح أيمور أن المقابلة مع مصطفى استمرت قرابة 20 دقيقة. وأضاف أن محادثات العناصر مع مصطفى لم تكن فعالة بما فيه الكفاية بسبب مشكلة اللغة.

وقال أيمور: “إن كتاب فك الرموز يحتوي على الكثير من قصص تجسس. ومعظم هذه القصص عن تركيا. وبخلاف ذلك، يوجد بعض المعلومات المثيرة للاهتمام. وإن شاء الله تحظى باستحسان القراء. تطرقنا خلاله إلى اعتقال جاسوسين، أحدهما عمل مع الولايات المتحدة، وهو صباح الدين سواشمان. وبعد ذلك تحدثنا عن الجواسيس المعتقلين في تركيا الذين كانوا يعملون لصالح روسيا. وبغض النظر عن ذلك، فقد دونت بعض المعلومات الشخصية. لا أريد أن أتحدث كثيرًا عن الكتاب لكي أثير فضول القراء. وما نقوم به هو نوع من التجسس أو التجسس المضاد. وقد قمت بكلتا المهمتين. عملت في دول أخرى. وكان ذلك يعتبر تجسسا. وفي الحقيقة إن التجسس مهمة سهلة، لأنك تنفد بجواز سفر دبلوماسي. لقد كتبنا الكثير من القصص المثيرة للاهتمام”.

ويمتلك المؤلف محمد أيمور ثلاثة كتب وهي “الأخ العميق” و”تحليل لذكريات عضو في جهاز الاستخبارات الوطنية” و”الكتابات الوثائقية”.

مقالات ذات صلة