روبوتات تتفاعل مع الناس على منصّات التواصل

السياسي-وكالات

تعمل الشركات التكنولوجية في الفترة الأخيرة على تطوير أنظمة روبوتية تعمل بالذكاء الإصطناعي تغطّي كافة المجالات، بدءاً من الروبوتات المنزلية البسيطة، مروراً بروبوتات الرعاية وصولاً إلى الروبوتات الأكثر تعقيداً الشبيهة بالبشر.
أعربت «فيسبوك» عن نيّتها العمل على تطوير روبوتات متطوّرة حسّاسة عاطفياً قادرة على أداء المهام نيابة عن مستخدمي منصّتها، وأوضحت عن ما سيعرف بمفهوم الروبوتات الإجتماعية في براءة الإختراع الأوروبية التي قدمتها بتاريخ 16 أيار 2019. وأشارت «فيسبوك» إلى أنه يمكن إستخدام هذه الروبوتات بمثابة وكلاء لإستكشاف العالم الحقيقي والإفتراضي بدلاً من المستخدمين الحقيقيين، والتفاعل مع الناس في حال دمجها مع منصة التواصل الإجتماعي. وعلى الرغم من أن براءة الإختراع ليست مؤشراً الى أن هذه الروبوتات ستتحوّل إلى تصاميم حقيقية قريباً، لكنها تدلّ على الخطط المستقبلية وكيفية تأثير الذكاء الإصطناعي على مستقبل البشر.

مبدأ العمل
تشبه الروبوتات الإجتماعية إلى حدّ كبير في طريقة عملها الكثير من الروبوتات الذكية التي ظهرت في الفترة الأخيرة، من حيث قدرتها على أداء المهام المختلفة. لكنها تختلف عن الروبوتات التقليدية بسبب قدرتها على إستكشاف العالم وتحديد الأشياء والأشخاص من حولها. فالروبوتات الإجتماعية يمكنها عرض الصور والفيديوهات والتحدث مع الناس، ما يتيح للمستخدمين مقابلة أشخاص وتكوين صداقات جديدة من بعد.

وتتضمن هذه الروبوتات أجهزة إستشعار تسمح لها بإكتشاف الأشخاص من أجل التفاعل معهم والحكم على حالتهم العاطفية والإستماع إلى ما يقولون.

وبحسب براءة الإختراع، من المفترض تزويد كل روبوت بكاميرات وأجهزة إستشعار متطورة تعمل بالذكاء الإصطناعي، ما يسمح لها بمسح وتفسير الوجوه ولغة الجسد وتقييم حالة الأشخاص العاطفية. كذلك تحتوي الروبوتات على ميكروفونات تستمع إلى الأصوات المنبعثة، بينما تسمح لها مكبّرات الصوت بالتحدث إلى الناس.

وتحتوي الروبوتات أيضاً على شاشات لعرض صور وفيديوهات صاحب الحساب، بشكل يشبه إلى حدّ كبير إستخدام تقنية الواقع الإفتراضي للتحكم عن بعد في الآلات.

وتشير التصاميم في براءة الإختراع إلى أن الروبوتات قادرة على أداء المهام المختلفة، إما بشكل مستقل أو عن طريق التحكم فيها عن بعد عبر السحابة من خلال جهاز كمبيوتر أو هاتف المستخدم المحمول. وجُهّزت هذه الروبوتات أيضاً بنظام تحديد المواقع العالمي «GPS» يساعدها في تحديد موقعها، وبعجلات للتنقل يمكنها التعامل مع التضاريس المختلفة، كما يمكن تزويدها بأنظمة قيادة تسمح بإستخدامها ضمن طائرة بدون طيار أو في غواصة للتنقل تحت الماء، أو تثبيتها ضمن مركبة فضائية غير مأهولة.

 

مقالات ذات صلة