شركات أمريكية: الرسوم على الواردات من الصين يرفع التكلفة مع قلة البدائل

السياسي-وكالات

أبلغت مجموعة كبيرة من الشركات الأمريكية اجتماعا في واشنطن أنه ليس لديها سوى بدائل قليلة جدا للصين لتصنيع الملابس والإلكترونيات ومنتجات استهلاكية أخرى، في الوقت الذي تُعد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض رسوم بواقع 25 في المئة على بقية الواردات الأمريكية من الصين.

جاءت التعليقات في اليوم الأول من جلسات استماع تستمر سبعة أيام يعقدها مكتب الممثل التجاري الأمريكي بخصوص خطة ترامب لفرض رسوم على واردات صينية قيمتها 300 مليار دولار.

وقال بعض المتحدثين للجنة مشكلة من مسؤولي مكتب الممثل التجاري ومن وزارة التجارة الأمريكية وهيئات اتحادية أخرى، ان اللجوء إلى دول أخرى سيرفع التكلفة، وفي حالات كثيرة بما يتجاوز الرسوم البالغة 25 في المئة.

وقال مارك فلانيري، رئيس «ريغالو انترناشيونال»، وهي شركة لبوابات السلامة ومقاعد الأطفال وساحات اللعب المتنقلة مقرها مينيسوتا، ان تكلفة نقل الإنتاج إلى فيتنام – باستخدام صُلب معظمه مصنوع في الصين – ستزيد 50 في المئة على التكلفة الصينية الحالية، بينما ستتجاوز ذلك في حال نقل الإنتاج إلى المكسيك. وتابع «في الوقت الحالي، لا توجد دولة غير الصين تصنع بوابات السلامة المعدنية للأطفال.»

وتقرر استثناء المنتجات المتعلقة بسلامة الأطفال، مثل مقاعد السيارة، من الرسوم السابقة التي فرضها ترامب على واردات صينية حجمها 200 مليار دولار في سبتمبر/أيلول 2018. لكن في إطار تحرك للضغط على الصين في مفاوضات التجارة، قام مكتب الممثل التجاري الأمريكي بوضعها مرة أخرى على القائمة، مع منتجات كانت مستثناة سابقا، من شاشات التلفزيون المسطحة إلى سماعات بلوتوث.

تشمل القائمة المقترحة، التي ستكون جاهزة لقرار قد يأخذه ترامب بحلول الثاني من يوليو/تموز، جميع المنتجات الاستهلاكية تقريبا، وقد تنال بقوة من مبيعات موسم عيد الميلاد، ولاسيما الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر ولعب الأطفال والإلكترونيات.

وقال مارك شنايدر، الرئيس التنفيذي لشركة «كينيث كول برودكشنز» لتسويق الأحذية والملابس، ان رسوما بنسبة 25 في المئة ستمحو أرباح الشركة وتسفر عن إلغاء وظائف. وأضاف أنه في ظل إنتاج الصين 70 في المئة من الأحذية التي تستوردها الولايات المتحدة، فإنه لا توجد بدائل – بما في ذلك الهند وفيتنام – يمكنها أن تضاهي جودة وسعر وحجم إنتاج الصين.

وقال أيضا «سنخفض مستوى جودة الأحذية، ونرفع الأسعار دون أن نحقق أي شيء بنقل الإنتاج إلى دول أخرى.»

وفي رسالة إلى الممثل التجاري الأمريكي قبيل الاجتماع، طلبت شركة «رالف لورين» للأزياء رفع الملابس والأحذية من قائمة الرسوم، قائلة ان زيادة الرسوم ستخفض المبيعات وتفضي إلى فقد وظائف أمريكية.

وقالت جين كولوف، مالكة شركة «كوين أباريل» لاستيراد الكشمير، ان مبررها لمعارضة الرسوم جغرافي أكثر، فماعز آلاشان الذي ينتج صوف الكشمير فاتح اللون لا يوجد إلا في منطقة منغوليا الداخلية بالصين. وأضافت «بحثنا عن فصيلة ماعز مماثلة في محاولة لاستنساخ فرو هذا الحيوان في دول أخرى أو حتى محليا، لكن بلا جدوى.»

مقالات ذات صلة