إسرائيل ترفض مشاريع مقترحة ضمن “صفقة القرن”

السياسي – قالت قناة عبرية، إن إسرائيل قد ترفض مشاريع يفترض تنفيذها في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن ما أعلنه البيت الأبيض، في الشق الاقتصادي من المبادرة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط المسماة بـ”صفقة القرن”.

وأشارت “القناة 11” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، مساء السبت، إلى أن بعض هذه المشاريع، يستوجب الحصول على موافقة إسرائيل، والمسؤول الإسرائيلي صاحب القرار بشأن هذه المشاريع، لم تتم دعوته للمشاركة في مؤتمر المنامة.

والمقصود بذلك، حسب القناة، من يسمى “منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق (الضفة الغربية وقطاع غزة) اللواء في الجيش الإسرائيلي كميل أبو ركن”.

ولم تدع الإدارة الأمريكية ممثلين إسرائيليين رسميين للمشاركة في ورشة المنامة الاقتصادية، لسعي واشنطن إلى إضفاء صبغة غير سياسية قدر الإمكان عليها، بينما سيمثل إسرائيل في المؤتمر: “منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية” السابق اللواء المتقاعد يؤاف مردخاي.

ونشر البيت الأبيض، السبت، رسميا تفاصيل الشق الاقتصادي من المبادرة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط المسماة “صفقة القرن”.

ومن ضمن المشاريع التي تناولها الشق الاقتصادي، وقد تعارضها إسرائيل، إقامة ممر بين قطاع غزة والضفة الغربية بتكلفة 5 مليارات دولار، قالت القناة 11 إنه يتضمن بناء سكة قطار وشبكة طرق.

وتشمل الخطة التي كشف عنها جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أيضا، إنشاء صندوق استثماري عالمي لتمويل إصلاح الاقتصاد الفلسطيني، وتنفيذ استثمارات بقيمة 50 مليار دولار في قطاع غزة والضفة الغربية والدول العربية المجاورة للأراضي الفلسطينية، على أن تكون بقيمة 27.5 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة.

إضافة إلى 179 مشروعا للبنية الأساسية وقطاع الأعمال في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول المجاورة، منها 147 مشروعا في الضفة الغربية وغزة.

وتباينت آراء مسؤولين إسرائيليين تجاه الخطة، حيث كتب وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتس على تويتر، “الخطة تبدو جيدة”، لكنه هاجم الفلسطينيين متهما إياهم بـ”رفض مساعدة أنفسهم”.

وفي المعارضة الإسرائيلية، رحب زعيم حزب “أزرق-أبيض” بيني غانتس بالخطة بتحفظ، وكتب في حسابه على فيسبوك “إنه يؤيد تحسين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين في الضفة وغزة، لكن كل مبادرة مثل هذه وحسبما تم الكشف عنه، يجب أن تكون جزءا من مبادرة تتضمن تجريد قطاع غزة من السلاح، وإعادة الإسرائيليين المأسورين في قطاع غزة، ومنع وقوع عمليات في الضفة”.

أما “يائير لبيد” شريك “غانتس” في زعامة “أزرق-أبيض” فقال إن الطلب من إسرائيل رفع “الإجراءات (المعيقات) التنظيمية” التي تقوم بها إسرائيل تجاه الفلسطينيين وتجاه منتجاتهم، هو رسالة مباشرة أن عليها أن تقدم الكثير من التنازلات”.

وأضاف: “من الواجب أن نوضح مسبقا أن هذا مشروط بعدم المس بحرية عمل الجيش الإسرائيلي في كافة مناطق الضفة”.

وعن الممر الرابط بين الضفة وغزة، قال لبيد: “هذا مقترح فضفاض حاليا، وعند التنفيذ يجب أن تتوفر لإسرائيل ضمانات للحفاظ على أمنها”.

ورغم تحفظاته، وصف لبيد الشق الاقتصادي، بأنه “جيد ولا سبب لمعارضته”.

أما زميله في الحزب، عوفر شيلح، فقال: “الشق الاقتصادي من صفقة القرن وضع على الطاولة قضايا كلنا نسعى إليها، لكنها لن تتحقق دون مفاوضات في إطار إقليمي حول القضايا الجوهرية، وقيادة جدية وشجاعة من قبل الطرفين، ولا يتوفر هذا حاليا”.

بالمقابل، هاجم العضو العربي في الكنيست، أحمد الطيبي، الشق الاقتصادي من صفقة القرن، وقال في تغريدة على تويتر: إن ما طرحه البيت الأبيض “هو ذر للتراب في العيون وحرف للأنظار عن مقترحات مسؤولي إدارة ترامب للضم (مناطق من الضفة إلى إسرائيل) وللإبقاء على الاحتلال”.

وأضاف: “لا يمكن شراء الشعب الفلسطيني بكل هذه المليارات، فالشعوب تناضل من أجل الحرية لا من أجل سلام اقتصادي مزيف”.

أما عضو الكنيست، أيمن عودة، فقال في تغريدة على حسابه على تويتر: “على أحدهم أن يوضح لترامب أنه لا يمكن شراء الجميع بالمال، وبالتأكيد ليس التطلعات الشرعية والوطنية للشعب الفلسطيني، الحل هو بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل”.

ومن المنتظر أن يعرض الشق الاقتصادي الخطة الأمريكية خلال “مؤتمر المنامة” في البحرين يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين.

و”صفقة القرن” خطة سلام أعدتها إدارة ترامب، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس الشرقية المحتلة، وحق عودة اللاجئين.

(الأناضول)

مقالات ذات صلة