السودان: حميدتي يعلن الإفراج عن أسرى الحركات المسلحة

السياسي – وكالات – أعلن نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، عن قرار المجلس العسكري بإطلاق سراح جميع أسرى الحركات المسلحة، في موقف اعتبره “بادرة حسن نوايا لتحقيق السلام في السودان”.وتعهد حميدتي، خلال خطاب شعبي، اليوم الإثنين، بالتواصل مع كل الحركات المسلحة في البلاد للتوافق معها من أجل تحقيق السلام، مشيراً إلى اتصالات مبدئية مع كل من حركة تحرير السودان بزعامة ميني أركو مناوي، والحركة الشعبية قطاع الشمال فصيل عبد العزيز الحلو.

وأكد رفض المجلس لمقترحات الوساطة الإثيوبية لتقريب شقة الخلاف بينه وبين قوى إعلان الحرية والتغيير، مشيراً إلى المجلس “يرفض الإملاءات”، وأن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، حينما اجتمع بأعضاء المجلس، لم يوضح أن لديه مقترحات؛ إنما تحدث عن “مساع لإعادة التفاوض”، لافتاً إلى أنهم “لن يرضوا إلا بمناصفة في المجلس السيادي ومناصفة أخرى في المجلس التشريعي”.

واتهم نائب رئيس المجلس العسكري عناصر من حزب المؤتمر الوطني، حزب الرئيس المعزول عمر البشير، بالعمل على “ركوب موجة الحرية والتغيير”، مهدداً بمطاردة المتورطين منهم في تهم فساد، نافياً وجود معتقل سياسي واحد في السجون السودانية.

كما وعد بحل المشكلات الاقتصادية في البلاد بما يغنيها عن “الشحدة من الآخرين”، وفق تعبيره، مع العمل على إصلاح الخدمة المدنية وتشييد الطرق وتوفير الخدمات الصحية.

وحول فض اعتصام محيط قيادة الجيش السوداني، زعم حميدتي أن هناك 21 بلاغاً في مضابط الشرطة ضد أشخاص متهمين بانتحال صفة قوات الدعم السريع التي يقودها، وأن هناك ضباطاً ضمن القوات النظامية موجودين في مخافر الشرطة بالتهمة ذاتها.

وكانت التظاهرات ضد المجلس العسكري قد تواصلت في عدد من أحياء الخرطوم ومدن سودانية أخرى، في حين صعدت قوى إعلان الحرية والتغيير دعواتها لمليونية 30 يونيو/ حزيران الجاري، الأولى من نوعها منذ فض اعتصام محيط قيادة الجيش في الثالث من الشهر الجاري.

وحدد جدول أسبوعي أعدته قوى التغيير هدف الترويج لمليونية 30 يوليو، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى انقلاب الرئيس المعزول عمر البشير في العام 1989.

بدوره، أكد تجمع المهنيين السودانين تمسكه بالقبول بمقترحات الوساطة الإثيوبية لحل الأزمة السياسية في البلاد، مندداً في الوقت تفسه برفض المجلس العسكري للمقترحات وبلغة غير دبلوماسية تعامل بها الأخير مع أديس أبابا.

وقال القيادي بالتجمع إسماعيل تاج، في مؤتمر صحافي، اليوم الإثنين، إن “رفض المجلس العسكري للوساطة الإثيوبية يدفع للمضي إلى الأمام في التصعيد الثوري والإعداد لموكب مليوني حدد يوم 30 يونيو/حزيران الجاري”، مبيناً أن “الثورة ستستمر بصورتها السلمية التي بدأت بها وانتصرت بها وسيسمع المجلس صوت الشعب السوداني في الشوارع”، محذرا المجلس العسكري من مغبة الاستمرار في التعدي على وسائل التعبير السلمي وإطلاق الرصاص على المتظاهرين.

وأضاف تاج أن “المجلس العسكري عمد لخلق بيئة غير مواتية للتفاوض في الأيام الماضية، وتقويض مكتسبات الثورة، ومصادرة الحريات، وبطريقة يحسده عليها نظام المعزول عمر البشير، وذلك بمنعه للتجمعات الشعبية والندوات واعتقال ناشطين، بمن فيهم القيادي بالحرية والتغيير مدني عباس مدني”، وأشار إلى “فصل عشرات الموظفين الذين شاركوا في الاعتصام الأخير مع تهديد وترهيب آخرين بالفصل”، متعهداً “بتقديم تقرير شامل حول تلك التجاوزات لمنظمة العمل الدولية”.

ودعا المجلس العسكري إلى احترام قرار القضاء السوداني الذي صدر في اليومين الماضيين حول إعادة خدمة الإنترنت التي حظرت بقرار من المجلس، رغم أنها حق من الحقوق الأساسية.

مقالات ذات صلة