الذكاء الإصطناعي يتفوّق على البشر في الألعاب الجماعية

السياسي-وكالات

بقيت الألعاب المتعددة اللاعبين لفترة طويلة تشكّل مهمة من الصعب على الذكاء الاصطناعي تخطّيها بسبب الحاجة إلى العمل الجماعي، والتفاعل في بيئات معقدة.
أظهر نظام الذكاء الاصطناعي من غوغل تفوقاً واضحاً على البشر في الألعاب المتعددة اللاعبين، وذلك بعد أن بدأت شركة «ديب مايند» البريطانية المتخصصة في مجال الذكاء الإصطناعي والمملوكة من غوغل، بتعليم الذكاء الاصطناعي للتعامل مع فئة الألعاب التي تتطلب عادة عملاً جماعياً. وكانت أنظمة الذكاء الإصطناعي سابقاً قادرة على هزيمة البشر في الألعاب الفردية فقط مثل لعبة الشطرنج، لكنّ تطور هذه التقنية جعلها تتفوق على البشر أيضاً في الألعاب التي تتطلب عدة لاعبين.

والجدير ذكره أنه منذ 22 عاماً تمكّن نظام «ديب بلو» من «آي بي إم» من التغلب على بطل العالم في لعبة الشطرنج غاري كاسباروف في عام 1997. وبعد 20 عاماً تغلب نظام غوغل للذكاء الإصطناعي على اللاعب الأول في العالم في لعبة «غو» في عام 2017.

مواجهة حقيقية
كشفت مجموعة من الباحثين في شركة «ديب مايند» عن ورقة بحثية كشفت من خلالها تصميمها لنظام ذكاء اصطناعي قادر على إتقان لعبة «Quake III» ومواجهة الخصوم البشريين. وأشارت «ديب مايند» الى أنه جرى تدريب الذكاء الاصطناعي من خلال 450 ألف جولة من جولات لعبة «Quake III». وأكدت أنه على الرغم من حاجة العنصر البشري إلى زهاء 4 سنوات من اللعب لإكمال 450 ألف جولة من جولات هذه اللعبة، إلا أنّ الذكاء الإصطناعي أكمَل الجولات خلال بضعة أسابيع فقط. وعمل فريق الباحثين على نسخة معدلة من لعبة «Quake III Arena» وهي لعبة إطلاق نار صدرت لأول مرة في عام 1999، لكنها استمرت في الازدهار في عالم الرياضات الإلكترونية. وكانت المرحلة التي اختاروها هي مرحلة «التقاط العلم»، والتي تحتاج إلى العمل الجماعي مع باقي الفريق للحصول على علم الفريق الخصم، في الوقت الذي يجب أن يقوم اللاعب بحماية علمه، ممّا يجبر اللاعبين على وضع استراتيجيات معقدة تجمع بين الهجوم والدفاع. وبعد 12 ساعة من التدريب فقط، تمكّن الذكاء الإصطناعي من الفوز بـ 75 في المئة من المباريات ضد فريق اللاعبين البشريين، وظل أداءه متفوقاً حتى عندما تمّت برمجة سرعة ردات فعله بشكل مصطنع إلى مستويات بشرية. وأوضح الباحثون أنه في البداية كان الذكاء الاصطناعي يتحرك في اللعبة بحركات عشوائية، لكن بعد اللعب مراراً وتكراراً، إكتشف الذكاء الاصطناعي الاستراتيجيات والتقنيات والتخطيط للتفوّق على اللاعبين البشريين. وخلص الباحثون إلى أنّ قدرة تعلّم الذكاء الإصطناعي للاستراتيجيات والتخطيط والمبادرة، يمكن تطويرها واستخدامها للمساعدة في حل مشكلات العالم الحقيقي.

 

مقالات ذات صلة