السياسي – قال مصدر من قطاع غزة، اليوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت عن 16 معتقلا من غزة عبر بوابة «كيسوفيم» شمال شرقي مدينة خان يونس.
وأكد وصول المعتقلين المفرج عنهم من السجون الإسرائيلية إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة.
وأوضح أن المعتقلين في سجون الاحتلال يتعرضون لانتهاكات مستمرة، بحسب شهادات متتالية للمفرج عنهم حديثا.
أحد الأسرى المفرج عنهم، ويدعى نادر خالد عسلية، كفيف من ذوي الإعاقة، والذي وصف ظروف الاعتقال في سجون الاحتلال بأنها قاسية لأبعد الحدود.
وقال عسلية: «كنا نري الويلات على مدار الساعة.. نواجه أنواعا مختلفة من التعذيب على يد قوات الاحتلال، ومنها الوقوف لساعات طويلة، فضلا عن استخدام سلاح التجويع ضدنا كمعتقلين».
وأضاف: «كنا نعاني في سجون الاحتلال معاناة تفوق الوصف، دون فرق بين ذوي الإعاقة أو غيرهم.. ولم يكن جنود الاحتلال يراعون ظروفي باعتباري كفيف».
وأكد عسلية أن دخول الحمّام للمعتقل كان محددا بعدة دقائق إذا تجاوزها المعتقل يتم توقيع عقاب عليه مثل وضع الكلابشات في اليدين والرجلين أو الوقوف لساعات طويلة.
وأوضح عسلية: «من ضمن أساليب العقاب للمعتقلين أيضا هو السب بأفظع الألفاظ للأب والأم، فضلا عن رش غاز الفلفل على المعتقلين.. وأنا شخصيا كنت أعاني من هذا الغاز معاناة شديدة بسبب ظروف إعاقتي».
وكان نادي الأسير الفلسطيني أعلن أمس ارتفاع حصيلة الاعتقالات بالضفة الغربية منذ 9 أكتوبر إلى 9690 فلسطينيا، بينما تغيب الإحصاءات الدقيقة لعدد المعتقلين من قطاع غزة.
أهوال التعذيب
كشف خالد محاجنة، محامي هيئة شؤون الأسرى، الإثنين، عن الأوضاع المأساوية التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، الذي دمر كل شيء في القطاع وينفذ بشكل ممنهج مخططات الإبادة الجماعية.
وقال محاجنة إن الأسير محمد عرب تحدث عن تفاصيل مرعبة بحق المعتقلين، من بينها عمليات اغتصاب جماعي داخل السجون أمام أعين الجميع.
وأضاف: «يقوم جنود الاحتلال أيضًا بتجريد المعتقلين من ملابسهم، وتعليقهم على الجدران وإطلاق الكلاب البوليسية عليهم».
وأشار محامي الهيئة إلى أن المعتقلين من قطاع غزة تم احتجازهم داخل معتقلات تتبع مصلحة السجون الإسرائيلية، ولم يُسمح لأحد من المحامين بتنظيم زيارة لأي منهم.
وأشار إلى أن المعتقلات الفلسطينيات داخل معتقل الدامون الإسرائيلي لا توجد إحصائية محددة حول أعدادهن، مشيرًا إلى أن هناك عمليات تعذيب ممنهجة وسط صمت دولي.









