الجنائية الدوليه تقرر فتح تحقيق بجرائم اسرائيل

السياسي – أكدت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا أن مكتبها فتح تحقيقا رسميا في جرائم حرب ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، فيما اعتبرت اسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة ان القرار معاد للسامية، وسط ترحيب فلسطيني بالاجراء الاممي.

دعوى في الجنائية الدولية

وذكرت بنسودا التي تنقضي ولايتها في 15 يونيو القادم، في بيان لها: “أؤكد اليوم رفع مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا بشأن الوضع في فلسطين. سيطال التحقيق بالجرائم التي تشملها الولاية القضائية للمحكمة واقترفت من 13 يونيو 2014”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ولفتت المدعية العامة إلى أن مكتبها سيحدد الأولويات بخصوص التحقيق في ظل التحديات التشغيلية المنبثقة من جائحة كورونا ومحدودية الموارد المتاحة له وأعباء العمل المكثفة حاليا، مشددة على ضرورة ألا ينحرف مكتب الادعاء في المحكمة، على الرغم من هذه التحديات المعقدة، عن تطبيق الالتزامات المترتبة عليه بموجب نظام روما الأساسي.

التحقيق حيادي وموضوعي مع الاسرائيليين

وشددت بنسودا على أن أي تحقيق يجريه مكتب الادعاء في المحكمة الدولية سيكون مستقلا وموضوعيا وحياديا “دون خوف أو محاباة”، مضيفة: “ليس لدينا أي أجندة سوى تطبيق مسؤولياتنا وفقا لنظام روما الأساسي بشكل مهني”.

ودعت المدعية العامة الضحايا والمجتمعات المتضررين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء إلى توخي الصبر، مشددة على أن أهم مبعث قلق لدى المحكمة “يجب أن يكون مرتبطا بالضحايا الفلسطينيين والإسرائيليين للجرائم التي نجمت عن جولة طويلة من العنف وانعدام الأمن ألحقت المعاناة واليأس البالغين بجميع الأطراف”.

ويأتي هذا القرار على الرغم من المعارضة الشديدة من حكومة إسرائيل المدعومة من الولايات المتحدة.

المجلس الوطني يرحب

وقال المجلس الوطني الفلسطيني: إن إعلان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، بدء مكتبها بإجراء تحقيق يتعلق بالوضع في فلسطين، بداية الشروع في إنصاف شعبنا وشهدائه وأسراه ومعتقليه.
وأضاف المجلس في بيان له، مساء اليوم الأربعاء، أن هذا القرار يشكّل مرحلة نوعية في مسار المساءلة القانونية الدولية لإسرائيل، وانتصار مشهود للدبلوماسية الفلسطينية، آملا أن يشكّل ذلك رادعا للاحتلال من مواصلة جرائمه وارهابه.

خطوة لتحقيق العدالة

وأوضح أن هذا القرار هو أول خطوة عملية باتجاه تحقيق العدالة بإنزال العقاب بمجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يُمعنون في جرائمهم اليومية بحق شعبنا وأرضنا.
وأكد المجلس أن هذا القرار يأتي في وقت تشتد فيه جرائم الاحتلال والمستوطنين في ممارسة سياسة التطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني والأرض من هدم للبيوت والاستيلاء على الأراضي وبناء للمستوطنات، واقتحام للمقدسات، واعتقال على مدار الساعة، وقتل الأبرياء بدم بارد.

محاكمة قادة الاحتلال

واختتم المجلس: آن الأوان لمحاكمة ومساءلة وإنزال العقاب بمقترفي الجرائم من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين والمنظمات الإرهابية الإسرائيلية الاستيطانية كمنظمة “تدفيع الثمن” و “شبيبة التلال” و”الحارس الجديد” التي تعيث قتلا وإرهابا وسرقة للأرض الفلسطينية المحتلة، وحرقا للمزارع الفلسطينية، وترهيبا للمواطنين العزل.

نتنياهو يرتعد: معادون للسامية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم إن قرار المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق عن جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية “معاد للسامية”.

وأضاف نتنياهو على تويتر “في مواجهة قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي والمُعادي للسامية هناك رد واحد فقط؛ هو القتال من أجل الحقيقة بكل ما أوتينا من قوة في أنحاء العالم ومن أجل حماية جنودنا”.

اقرأ ايضا: الجنائية الدولية ترد على اتهامات نتنياهو لها بالانحياز السياسي

الخارجية الفلسطينية ترحب بقرار الجنائية الدولية

في المقابل رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية الأربعاء بقرار المدعية العامة للمحكمة، قائلة إن هذه الخطوة “التي طال انتظارها، تخدم مسعى فلسطين الدؤوب لتحقيق العدالة والمساءلة كأساسات لا غنى عنها للسلام الذي يطالب به ويستحقه الشعب الفلسطيني”.

وأضافت إن القرار “يثبت احترام المحكمة لولايتها واستقلالها والتزامها بقيم ومبادئ العدالة الجنائية على النحو المنصوص عليه في ميثاق روما الأساسي، وهذا يعتبر شجاعة في مواجهة التهديدات غير مسبوقة والمحاولات البائسة لتسييس عملها”.

حماس ترحب

من جانبها رحّبت حركة حماس بالقرار، حيث اعتبر المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريح أن “القرار خطوة للأمام نحو تطبيق العدالة وإنصاف الضحايا ومعاقبة مجرمي الحرب من قادة الاحتلال الإسرائيلي”.

ودعا قاسم المحكمة إلى إكمال مسيرتها وصولاً إلى “معاقبة قادة الاحتلال على جُملة الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني”.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4400 أسير فلسطيني، بينهم 40 سيدة، و170 طفلا، ونحو 380 معتقلا إداريا (دون تهمة)، وفق بيانات فلسطينية رسمية.

طلب فلسطيني للجنائية الدولية

وكانت فلسطين قدّمت عام 2018، طلب إحالة إلى “الجنائية الدولية” لملف جرائم إسرائيلية تضمن ثلاث قضايا وهي الاستيطان والأسرى والعدوان على غزة بما فيه انتهاكات “مسيرة العودة وكسر الحصار” الحدودية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2019 قالت بنسودا إن “جرائم حرب ارتكبت أو ترتكب في الضفة الغربية، لاسيما القدس الشرقية وقطاع غزة”. وحددت بنسودا الجيش الإسرائيلي .

وستكون الخطوة التالية هي تحديد ما إذا كانت إسرائيل أو السلطات الفلسطينية قد أجرت تحقيقات بنفسها في القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى