بلينكن لاسرائيل: اقتلو لكن برفق

الزيارة الخامسة لوزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن الى المنطقة منذ السابع من اكتوبر يوم اندلاع عملية طوفان الاقصى مفادها اقتلو الفلسطينيين لكن بطريقة حنونة واكثر انسانية

هذا باختصار ما يريده وزير الخارجية الاميركي الذي دعمت بلاده اسرائيل باعتى انواع الاسلحة ودعت الى القتل في الاسابيع الاولى من حرب الابادة الاسرائيلية ضد غزة، بل انها استخدمت الفيتو ضد وقف الحرب ووقف التهجير

بلينكن الذي لا يجد نفسه خجولا مما اقترفت بلاده من انتهاكات ضد الانسانية والحقوق التي طالما تغنت بها الولايات المتحدة واسقطت انظمة بحجة ايصال شعوبهم الى مصاف التحرر، يرى ان مبادئ اميركا تقف عند حد القتل وارتكاب الجرائم برفق

وموقفه هذا لا ينبع من القواعد والاسس التي تتغنى بها اميركا ليل نهار بل حتى لا يحرج الزعماء العرب ولعل هناك بصيص امل في انقاذ الرئيس الاميركي جو بايدن في حملته الانتخابية بجر الرياض الى احضان نتنيهو في صفقة قد تنقذ سيد البيت الابيض بدعم اللوبي الصهيوني

في بداية الأسبوع التقى بلينكن برئيس الوزراء القطري ووزير خارجيتها، وبعد ذلك عقد مؤتمرا صحفيا تناول فيه مبادرة بلاده لانهاء القتال في غزة في الفترة القريبة القادمة، وللمواطنين الفلسطينيين الذين اخلوا من شمال القطاع وقال: “بعد أن انتقلت إسرائيل الى القتال بقوى منخفضة في شمال القطاع، للولايات المتحدة دور في السماح للفلسطينيين بالعودة الى بيوتهم – وعلى الفلسطينيين ان يعودوا في اقرب وقت الى بيوتهم”. موقف وزارة الخارجية الامريكية هذا يتعارض تماما وموقف إسرائيل التي يتفق فيها مستويان العسكري والسياسي حاليا على أنه لا يجب إعادة السكان المدنيين الى شمال القطاع.

وقالت مصادر أمريكية ترافق بلينكن في زيارته الى المنطقة انه مع ان إسرائيل تخطط لاشهر أخرى من القتال، تتوقع الولايات المتحدة ان تنتهي الحرب في غضون أسابيع وذلك أيضا بسبب الضغط من جانب الزعماء العرب. ومن المتوقع لبلينكن ان ينقل للاسرائيليين الذين سيلتقونه الرسالة في أنه يجب انهاء المعركة العسكرية في اقرب وقت ممكن والانتقال الى مرحلة اكثر تركيزا لاجل تقليص المس بالمدنيين.

الولايات المتحدة كانت شريكة في الجريمة، تقاطر القادة العسكريين قبل السياسيين للتخطيط للحرب والجرائم التي سيتم ارتكابها، وحضرو اجتماعات الكابينت التي نفذت الابادة الجماعية باسلحة ودعم اميركي خالص لم يشهد التاريخ مثيلا له