تقدير موقف
الكاتب المبعد فهمي كنعان

اليوم المشهد الفلسطيني اصبح واضحاً، القدس وأهلها أبدعوا في المواجهة، وغزة كانت للمستوطنين بالمرصاد، واهلنا الفلسطينيون في اراضينا المحتلة عام 48 دخلوا بقوة في الوقت المناسب، ومنعوا الاحتلال من الاستفراد بغزة، وارتكاب المزيد من المجازر في غزة.
فالمجرم نتنياهو كان يحضر لعدوان ضخم على غزة، لو بقيت غزة وحيدة في المواجهة، لكن نتنياهو صدم وصعق بقوة التحرك من فلسطيني اللد وعكا والناصرة وأم الفحم وبئر السبع وراهط وغيرها من مواطن الصمود.
فأصبح نتنياهو بين نارين اما ان لا يرتكب مزيد من المجازر في غزة، وبالتالي يفقد السيطرة على الداخل المحتل، وحتمية دخول الضفة الفلسطينية على خط المواجهة، واما يخفف من القصف والعدوان تحسباً لما هو أسوأ، خاصة انه عجز عن مواجهة المقاووومة، فلجأ الى قصف الأبراج المدنية السكنية في غزة، في جريمة كشفت عجز بنك أهدافه الذي اعلن عنه.
الضفة دخلت منذ يومين على خط المواجهة، واليوم تحولت المواجهة إلى اشتباكات عسكرية بين الابطال من المقاووومة، وجنود الاحتلال الإسرائيلي تنذر بمواجهة شاملة.
تقديري أن نتنياهو الان في مأزق صعب، فمن جهة إذا طلب هدنة فقد أعلن هزيمته، وبالتالي انتصرت المقاووومة، وإذا استمر بالعدوان يخشى من تصاعد المواجهة، وشمولها لكل أراضي فلسطين من نهرها إلى بحرها.
اتوقع لجوء نتنياهو إلى طرف ثالث كأمريكا وبريطانيا أو الأوروبيين ليخرج بماء الوجه، وبأقل الخسائر ودون الظهور بمظهر المهزوم، ويذهب لينظف زجاج مكتبه المحطم بفعل الصواااريخ، وليساعد سارة زوجته في تنظف فاء منزله الذي غطاه غبار وشطايا حمم المقاووومة الفلسطينية.
الخلاصة ولأول مره الشعب الفلسطيني والمقاووومة الفلسطينية انتصرت قبل أن تنتهي المواجهة، وأهلنا الفلسطينيون في الأراضي المحتلة في العام 48 أعادوا تشكيل الخريطة السياسية الفلسطينية من بحرها إلى نهرها ولا شي أقل من ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى