تقدير
تمارا حداد

على ما يبدو ما بعد كورونا ليس كما قبله وبالتحديد بطبيعة الانظمة سواء الراسمالية او الاشتراكية. بعد انتشار فيروس كورونا في اميركا وبالتحديد نيويورك وواشنطن وعدم قدرة الاجهزة الصحية على السيطرة على تفشي فيروس كورونا، على ما يبدو هذا الفيروس والذي تم انتاجه بشكل بيولوجي ولم يتم السيطرة عليه سيكون له تداعيات بشكل مباشر على الانظمة الراسمالية بالتحديد اميركا ومن يواليها من الدول ليظهر فشل هذه الانظمة بحماية البشرية، وان عقلية المؤامرات لم تعد تفيد في الوقت الراهن لان السحر سينقلب على الساحر. على ما يبدو انظمة الاشتراكية ستنتعش كالصين وروسيا وغيرها من الانظمة التي ما زالت مقتنعة بالفكر الشيوعي، وسيتم مستقبلا تغيير في ميزان القوى فلن يبقى العالم بقطب واحد بل متعدد الاقطاب. وجهة تعدد الاقطاب في العالم ظهرت بشكل واضح اثناء احداث وجود داعش في منطقة العراق وسوريا واليمن وليبيا والذي صنعته اميركا من اجل السيطرة على المنطقة لوحدها لكن اكتشفت ان هناك دول اخرى تنافس اميركا وبنفس مقدار القوة، حاولت اميركا ان تفتعل الحرب العالمية الثالثة ويالتحديد بقصة اتفاق ايران النووي وحاولت اكثر من مرة ان تضرب السفن الإيرانية عبر المداخل البحرية لاشعال حرب ثالثة، لكن لم تستطع شن الحرب لان كل ضربة اميركية كان هناك ضربة مناوئة لها، ومن هنا شعرت اميركا ليس لها القدرة في الدخول لحرب ثالثة، لذلك استطاعت عمل حرب بيولوجية ولكن انقلب السحر على الساحر، وبالتالي ما قبل كورونا ليس كبعده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى