خطة نتنياهو لـ”تدمير” القضاء الإسرائيلي

كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية النقاب عن خطة حكومة، بنيامين نتنياهو، التي تهدف إلى إدخال تعديلات مثيرة للجدل على النظام القضائي، والتي أثارت غضبًا شعبيًّا واسع النطاق تخللته ثلاث مظاهرات حاشدة.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة، التي أعدها وزير العدل ياريف ليفين، تتكون من 4 مراحل تهدف كل واحدة منها إلى “تدمير” القضاء الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الهدف المباشر للحكومة اليمينية المتطرفة هو الموافقة على المرحلة الأولى في الكنيست من أجل المضي قدما نحو المراحل الأخرى.

نتنياهو يسعى إلى تشريع قانون يمنح “الكنيست” القدرة على إلغاء قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية

وذكرت الصحيفة أن المرحلة الأولى تتضمن أربع خطوات مهمة؛ بما في ذلك تشريع “بند تجاوز” من شأنه أن يمكن “الكنيست” من تمرير تشريع تم إبطاله من قبل المحكمة العليا، وإلغاء “معيار المعقولية” للمحاكم، وتعزيز قوة الائتلاف الحاكم في لجنة التعيينات القضائية، وإضعاف مكانة المستشارين القانونيين في الوزارات.

أما عن المرحلة الثانية، والتي تحمل عنوان “قانون أساسي جديد للتشريع”، فأشارت الصحيفة إلى أن ليفين ونتنياهو، يخططان لتمريرها خلال جلسة “الكنيست” المقبلة، وأنهما يعتزمان التوصل لقانون أساسي جديد حول التشريع.

وتابعت أنه من المقرر أن ينظم مشروع القانون وضع القوانين في البلاد وكذلك قدرة محكمة العدل العليا على إلغائها، مشيرة إلى أنه من المتوقع أيضا أن ينظم القانون الأساسي قدرة “الكنيست” على إلغاء قرارات المحكمة العليا بإلغاء القوانين.

وتطرقت الصحيفة العبرية للمرحلة الثالثة، والتي تنص على “التقاضي وتضييق الحق فيه”، وقالت إنه وفقًا للخطة، فإن الهدف الرئيس لهذه المرحلة هو “تضييق الحق في الوقوف إلى جانب المواطنين الإسرائيليين” للوصول إلى المحكمة العليا وتقديم التماسات ضد قرارات الدولة.

وفيما يتعلق بالمرحلة الأخيرة، قالت الصحيفة إن الخطة تهدف إلى “تقسيم” دور النائب العام، إذ من المقرر أن يعين مجلس الوزراء “مدعيًا” عامًا سيكون مسؤولا عن توجيه اتهامات جنائية ضد الوزراء وأعضاء “الكنيست”، وهي السلطة التي يمتلكها النائب العام الحالي؛ ما يثير المخاوف حول محاكمة نتنياهو، بتهم فساد.

يأتي ذلك، في وقت يواجه فيه نتنياهو، على جبهة أخرى تهديدا بـ”سقوط” حكومته، وذلك بعدما امتثل الأحد، إلى قرار المحكمة العليا من خلال إقالته لأرييه درعي، من منصبه كوزير للداخلية والصحة، ما يترك رئيس الوزراء الجديد في مأزق قانوني وسياسي، ويزعزع استقرار ائتلاف بعد أسابيع فقط من وصوله إلى السلطة.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إنه من خلال الامتثال لقرار المحكمة، تجنب نتنياهو، مواجهة فورية وجهاً لوجه مع القضاء في وقت تشهد فيه البلاد غضباً واسعاً بسبب خطط الحكومة لإصلاح القضاء.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو، يواجه مأزقا في الوقت الحالي حول كيفية تعويض درعي، زعيم حزب “شاس” المتشدد، الذي يعد حليفا سياسيا وثيقا له، والذي ساعد على تماسك أغلبية الائتلاف في “الكنسيت” بـ11 مقعدًا.

وأِشارت الصحيفة إلى أزمة تلوح في الأفق قد تثير الخلافات بين الحلفاء، وذلك بعدما عارض درعي، قرار إقالته، وقال أمام مجلس الوزراء: “لن يمنعني أي قرار قضائي من خدمة أنصاري وتمثيلهم.. أنوي الاستمرار في المساهمة بكل قوتي بخدمة الشعب والائتلاف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى