دعوات أوروبية لمحاسبة أميركا على جرائمها في سورية

دعت عضو البرلمان الأوروبي، رئيسة الحزب الشيوعي التشيكي المورافي كاترجينا كونيتشنا، إلى إنشاء محكمة خاصة بجرائم الحرب التي ارتكبتها أميركا في سورية والعراق وليبيا واليمن وغيرها من الدول.

وفي حديث تلفزيوني نشره موقعها الإلكتروني أمس، شددت كونيتشنا على ضرورة تنفيذ مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وغيرها من الوثائق الملزمة، وأيضاً تطبيق المبادئ العامة للعدالة في حال حرصت بعض الحكومات والبرلمانات الأوروبية على احترام القانون الدولي وإحقاق العدالة التي تعاقب المعتدي.

وأعادت كونيتشنا وفق ما ذكرت وكالة «سانا» التذكير بالغزو الأميركي للعراق الذي كان خرقاً للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، مشيرة إلى أن ذريعة امتلاك العراق أسلحة دمار شامل لتبرير هذا الغزو كان كذبة مقصودة، أدت إلى مقتل الآلاف من المدنيين العراقيين.

جرائم اميركية في سورية

والعام الماضي اتهمت صحيفة نيويورك تايمز الجيش الأمريكي بالتستر على ضربتين جويتين نفذهما على سورية عام الفين وتسعة عشر تسببتا في مقتل نحو اربع وستين امرأة وطفلا، مرجحة أن تكونا جريمة حرب.
وقالت الصحيفة إن القيادة المركزية الأمريكية،اعترفت بالغارتين بمحافظة دير الزور ، وتتحمل مسؤولية الخسائر غير المقصودة في ارواح الابرياء.

الجرائم بحق المدنيين في سورية التي أخفتها الولايات المتحدة الاميركية كشفت عن غيض من فيضها صحيفة نيويورك تايمز الاميركية.

الصحيفة اتهمت في بيان لها الجيش الاميركي بعدم اجراء تحقيق مستقل في قصف آخر معاقل جماعة داعش الوهابية في منقطة البوكمال في ديرالزور عام الفين وتسعة عشر مشيرة الى أن الطائرة الاميركية من طراز اف ستة عشر ايه أسقطت قنبليتن على تجمع سكاني دون سابق انذار محدثة انفجارا وصفته بالمروع ما اسفر عن مقتل معظم المدنيين.

الصحيفة اعتبرت أن مجزرة الباغوز الاستثنائية ستحتل المرتبة الثالثة في أسوأ أحداث الخسائر المدنية للجيش الاميركي في سورية إذا تم الاعتراف بقتل اربعة وستين مدنيا مؤكدة عدم اتباع اللوائح الخاصة بالإبلاغ عن الجريمة المحتملة والتحقيق فيها او محاسبة أحد.مشيرة الى أن ضابطا قانوناي وصف الغارة بأنها جريمة حرب محتملة تتطلب إجراء تحقيق. وكشفت الصحيفة عن رصدها خطوات الجيش الاميركي بإخفاء الضربة الكارثية والتقليل من عدد القتلى. متهمة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة بجرف موقع الانفجار دون إخطار كبار القادة.

المتحدث الرئيسي باسم القيادة المركزية النقيب وليم بيل أوربان اعترف بإزهاق ارواح الابرياء في الغارات الاميركية مؤكدا اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع حدوث ذلك. واوضح بأن التحقيق والادلة تثبت تحمل القيادة المركزية المسؤولية الكاملة عن الخسائر غير المقصودة في الأرواح.لكن قيادته قالت لا يوجد ما يبرر إخطارا رسميا بجرائم حرب أو تحقيق جنائي أو إجراء تأديبي.

لكن محامي سلاح الجو ، المقدم دين دبليو كورساك ، يعتقد بأنه شهد جرائم حرب محتملة وقال إنه ابلغ المفتش العام المستقل لوزارة الدفاع ولجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ ،بحصوله على مواد سرية للغاية تتهم إحدى الوحدات بتزييف سجل الضربات للتستر على الجريمة. ووصف حصيلة القتلى بأنها عالية بشكل صادم ، مؤكدا أن الجيش لم يتبع متطلباته الخاصة للإبلاغ عن الغارة والتحقيق فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى