عودة العلاقات بين دمشق والرياض قريبا

نقلت صحيفة الوطن السورية عن مصادر لها  ، بأن الزيارة الإماراتية الأخيرة الي سوريا جاءت في إطار استعادة العلاقات العربية السورية حيث تركز اللقاء على أهمية عودة العلاقات الثنائية بين الجانبين إلى عمقها الذي اتسمت به وعلى الدور الإيجابي للإمارات في المنطقة العربية.

وأشارت المصادر إلى الدور المهم الذي يمكن أن تقوم به الإمارات على خط دمشق الرياض، لافتة إلى أن الرسالة التي أرسلها وزير الخارجية الإماراتي لنظيره السعودي فيصل بن فرحان بعد زيارته لدمشق بساعات، شكلت دلالة مهمة أخرى على مضمون التحرك الإماراتي، علماً أن بعض الخطوات الإيجابية كانت حضرت بين دمشق والرياض قبيل زيارة بن زايد ومنها زيارة مدير إدارة المخابرات العامة اللواء حسام لوقا للعاصمة السعودية، إضافة للبيان الذي صدر عن لجنة المتابعة والتشاور السياسي السعودية المصرية، التي عُقدت في الرياض الشهر الماضي التي أكدت دعم البلدين للحل السياسي في سوريا، ورفض أي تهديدات بعمليات عسكرية تمس الأراضي السورية.

وأشارت المصادر الي انه رُفع العلم العربي السوري في شوارع الرياض خلال القمة العربية الصينية، حيث أعلنت الخارجية السورية بأنه «لا مانع سياسي» من استيراد المواد المصنعة في السعودية، في خطوة بدت أنها اقتصادية لكنها حملت بُعداً سياسياً واضحاً.

وبيّنت المصادر أن المؤشرات السياسية الصادرة مؤخراً عن عواصم دول الخليج ومنها الموقف من الحرب الأوكرانية والعلاقة مع الصين تدلل بأن هذه العواصم بدأت بكسر ما كان يعتبر في السابق خطوطاً حمراً أميركية واتخاذ سياسات قائمة على مصالحها السياسية بالدرجة الأولى، وبالتالي فإن السعي لعودة الدفء لعلاقاتها مع دمشق ربما يكون أحد العناوين الحاضرة التي تصب في النهاية في مصلحة هذه الدول بالدرجة الأولى.

وبخصوص التكهنات الإعلامية التي ربطت بين التحرك الإماراتي وبين رغبة أبوظبي أن تكون طرفاً في الوساطة التي تقوم بها موسكو بين دمشق وأنقرة، وصفت المصادر كل هذه التكهنات بأنها ابتعاد عن العنوان الرئيس والأهم لزيارة بن زايد لدمشق وهو عنوان التحرك على خط استعادة العلاقات السورية العربية، وتحسين الأجواء القائمة.

مصادر «الوطن» تشير في هذا الإطار إلى أن الوساطة منذ البداية أطلقتها روسيا، وهي المعنية بشكل أساسي في كيفية إدارتها، وبما يضمن تحقيق النتائج المرجوة منها، علماً أن الدول العربية معنية أيضاً وبالضرورة بأي تطور قد يطرأ على العلاقات السورية التركية وهي لا ترغب بالتأكيد أن تكون بعيدة عن هذا الملف.

وتشير مصادر «الوطن» إلى أنه ووفقاً لهذه المعادلة فإن احتمال استضافة أبو ظبي للقاء الثلاثي بين وزراء خارجية سوريا وروسيا وتركيا تبدو غير واردة، أقله في هذه المرحلة، رغم أن باب التحركات السياسية يبقى مفتوحاً طالما أنه سيحقق الأهداف المنشودة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى