السياسي –
حققت شركة آبل قفزة تاريخية في قطاع التصنيع بالهند، حيث أصبح هاتف آيفون السلعة التصديرية الأكثر قيمة في البلاد لعام 2025. ووفقاً لبيانات القطاع، بلغت قيمة الأجهزة المشحونة من المصانع المحلية نحو 23 مليار دولار، وُجهت غالبيتها إلى السوق الأمريكية.
وللمرة الأولى في تاريخ التجارة الهندية، تفوقت الهواتف الذكية على صادرات وقود الديزل، بإجمالي صادرات بلغت 30.13 مليار دولار خلال العام، حيث استحوذت آبل وحدها على حصة الأسد بنسبة 76% من هذا القطاع.
ويعود هذا التحول الجذري إلى استراتيجية الشركة لتنويع سلاسل التوريد بعيداً عن الصين، مستفيدة من برنامج الحوافز المرتبطة بالإنتاج (PLI) الذي تقدمه الحكومة الهندية، والمقرر انتهاء نافذته الحالية في مارس(آذار) 2026.

وتدير آبل حالياً خمسة مصانع لتجميع هواتف آيفون في الهند، ثلاثة منها تابعة لمجموعة تاتا واثنان لشركة فوكسكون، بدعم من شبكة تضم نحو 45 شركة موردة، بينها شركات صغيرة ومتوسطة توفر المكونات للسوقين المحلية والعالمية.
وبفضل هذا التوسع، أصبحت الهند ثاني أكبر منتج للهواتف المحمولة في العالم، حيث يتم تصنيع أكثر من 99% من الهواتف المبيعة محلياً داخل البلاد، ما يعكس النمو السريع لقطاع التصنيع التكنولوجي.
كما تغيرت تفضيلات المستهلكين في الهند، مع تزايد الإقبال على الهواتف الفاخرة، حيث أصبح آيفون 16 الطراز الأكثر مبيعاً في البلاد خلال 2025، وفق تقرير حديث.
وفي السياق نفسه، سجلت آبل نتائج مالية قياسية عالمياً، بما في ذلك نمو قوي في الهند، التي وصفها الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك بأنها سوق رئيسية، مؤكداً أن الشركة حققت فيها أعلى إيرادات فصلية في تاريخها.

وتواصل آبل تعزيز حضورها في السوق الهندية، حيث تستعد لافتتاح متجر جديد في مدينة مومباي، في خطوة تعكس أهمية الهند المتزايدة، التي تعد حالياً ثاني أكبر سوق للهواتف الذكية في العالم ورابع أكبر سوق لأجهزة الكمبيوتر.





