جاري التحميل...

أحكام سجن بين 20 و 30 سنة..ضد عصابة نسائية تونسية

السياسي -متابعات

قضت محكمة تونسية بأحكام سجنية تراوحت بين 20 و 30 سنة، في حق “عصابة نسائية” متخصصة في تهريب المخدرات عبر سفرات بالطائرات.

وحكمت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية في تونس على أفراد العصابة اللواتي تم توقيفهنّ مؤخرًا، وهنّ 3 فتيات، كشفن عن امتداد العصابة ونشاطها، بعد أن خضعن لتحقيقات أمنية.

وتعود تفاصيل القضية إلى نجاح المصالح الأمنية والجمركية بمطار تونس قرطاج الدولي في الكشف عن نشاط المتهمات، حيث تم ضبطهن متلبسات بمحاولة تهريب كميات من المخدرات فاقت 4 كلغ من مخدر الكوكايين.

 

وكانت كمية المخدرات مجزّأة ومخفية بإحكام تحت طيات ثيابهن، في محاولة للافلات من أجهزة التفتيش والرقابة في المطار.

وبعد استكمال التحقيق مع أفراد الشبكة، وجهت لهنّ النيابة العامة تهمًا تتعلق “بتكوين وفاق لإدخال وتهريب مواد مخدرة إلى التراب التونسي”، قبل أن تُصدر المحكمة أحكامها.

ودخلت السلطات التونسية مؤخرًا في مسار تصاعدي لمكافحة المخدرات، بعد أن أكدت تقارير عدة انتشار ظاهرة استهلاك المخدرات وتضاعف أعداد المستهلكين.

وأعلن، مؤخرًا، المدير العام للأمن العام، نزار باديس، أنّه يتم يوميًا تسجيل 34 متورّطًا في قضايا تتعلّق بالمخدّرات، مؤكّدًا أنّ الفرق الأمنية بمختلف اختصاصاتها تشتغل على نحو 20 قضية يوميًا.

وخلال مشاركته في يوم تحسيسي للتوعية بمخاطر المخدّرات والمؤثّرات العقلية في الوسط المدرسي، عبّر باديس عن قلقه العميق إزاء ما تكشفه التقارير التونسية والدولية من ارتفاع مقلق في نسب تعاطي المخدرات، مبيّنًا أنّ وتيرة استهلاك المخدرات باتت أسرع من وتيرة نمو السكان عالميًا.

وأشار إلى أنّ عدد متعاطي المخدّرات بلغ نحو 316 مليون شخص عبر العالم في نهاية سنة 2023، وفقًا لما ورد في التقرير العالمي للمخدّرات لسنة 2025، مضيفًا أنّ المخدرات تتسبّب بنحو نصف مليون وفاة سنويًا، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية.

كما شدّد على أنّ خطر المخدّرات لا يقتصر على الأضرار الجسدية والنفسية، بل يمتدّ ليشمل التراجع الدراسي، والانغلاق الاجتماعي، والعنف، والانحرافات العدلية والاجتماعية، معتبرًا أنّ هذه الأرقام تمثّل جرس إنذار يستوجب تعبئة جماعية لحماية الأجيال القادمة.