جاري التحميل...

أزمة مالية تضرب جيش الاحتلال الإسرائيلي

السياسي – كشف تقرير عبري، اليوم الخميس، أن  الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية رفعا “راية الخطر”، محذرين من أزمة ميزانية حادة تهدد جاهزيته العملياتية عشية شهر حاسم يتعلق باحتمالية تجدد القتال ضد إيران أو على جبهات أخرى.

ووفق تقرير لصحيفة “معاريف” العبرية، فإن مصادر في الجيش أرجعت الأزمة إلى “سياسة وزارة المالية والحكومة التي حالت دون تحويل المبالغ المتفق عليها”؛ ما وضع المؤسسة العسكرية على “حافة إفلاس تشغيلي حقيقي”.

وقرّر الجيش حل عدة كتائب دبابات بعد فشله في توفير ميزانية لشراء قطع الغيار، بعد أن تضررت مئات من مركبات الهامر في الحرب في لبنان، في الوقت الذي “تعجز في الميزانية عن شراء بدائل”، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن نتيجة لذلك هناك “استحالة لنقل الجنود في مناطق القتال”.

كما نقلت “معاريف” عن مصدر عسكري أن “كتائب الدبابات التي تفتقر لقطع الغيار لا نعرف كيف نعيد تأهيلها لأن معدل التلف يفوق قدرة الإصلاح”، مشيراً إلى أنه في جبهة لبنان دُمّرت مئات المركبات هناك، مع عدم إمكانية إعادتها للخدمة”. وأضاف “الحرب تُنهكنا بشدة، وبسبب النقص لا نملك القدرة على نقل المقاتلين”.

وفي جهاز الاستخبارات، نفدت مساحة التخزين في الخوادم السحابية، ونتيجة لذلك بدأ الجيش بحذف الملفات لإفساح المجال لملفات جديدة، وفي بعض الحالات يفضل عدم حفظ ملفات جديدة بما في ذلك صور الأقمار الصناعية.

وقال المصدر نفسه “اليوم لا أعرف كيف أجمع المواد في مديرية الاستخبارات. نحتاج إلى البدء في إخلاء وحذف ما لا يحتاج إلى مساحة تخزين. في بعض الأماكن توجد مشاكل في الاتصالات”.

وتابع “العديد من المناطق توقفت ببساطة في منتصف الحرب ولا نعرف كيف نحافظ على استمرارية العمل”.

كما يحذّر الجيش والمؤسسة الدفاعية من أن شركة “إلبيت” ستضطرّ خلال الأيام القادمة إلى إغلاق خط إنتاج قذائف دبابات “ميركافا”. وفي الشهر المقبل سيُغلق خط إنتاج قذائف المدفعية، وفي نوفمبر/ تشرين الثاني خط إنتاج قذائف الهاون.

وأضاف المصدر أن ديون الجيش للصناعات الدفاعية تتجاوز 15 مليار شيكل (نحو 5 مليارات دولار)، وأن الشركات فتحت خطوط ائتمان لكنها واجهت أزمة تدفق نقدي سلبي أجبرتها على إيقاف تطوير مشاريع مثل الطائرات الاعتراضية وأنظمة التعامل مع تهديد الطائرات دون طيار.

وقال: “لا أستطيع إصدار أوامر لشركة إلبيت بالاستمرار، ولا نعرف كيف نحافظ على خط إنتاج قذائف الدبابات في الوقت الحالي”.

وضغطت الحرب في إيران ولبنان على الميزانية الأصلية البالغة 143 مليار شيكل (نحو 47 مليار دولار)، وتجاوزتها، وبعد مناقشات في مكتب رئيس الوزراء، تقرر أن تبلغ ميزانية الجيش ووزارة الدفاع لعام 2026 مبلغ 183 مليار شيكل، مع إمكانية تخصيص ميزانية إضافية عند الضرورة.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تحويل 40 مليار شيكل إضافية على ثلاث دفعات، وكان من المقرر أن يتلقى الجيش دفعة أولى بقيمة 15 مليار شيكل في أغسطس/ آب الماضي، لأغراض صيانة خطوط الإنتاج وشراء قطع الغيار، إلا أن وزارة المالية لم تحول المبلغ.

ومن المقرر أن يناقش الكنيست تحويل 11 مليار شيكل خلال أيام، وهو جزء أقل مما حدده رئيس الوزراء، بينما يُفترض تحويل الباقي في الأول من أكتوبر والأول من نوفمبر.

لكن وزارة المالية تصر على عدم تحويل ما تم الاتفاق عليه، إذ قال مصدر عسكري: “حتى يومنا هذا ما زلنا ننتظر مبلغ الـ15 مليارا الذي وعد به”، معتبراً أن هذا التأخير يأتي في وقت حساس على جبهات ساخنة في الضفة الغربية وغزة ولبنان وإيران.

وبدأ فرع الاستخبارات بإلغاء عقود عشرات الأفراد الدائمين الذين تم التعاقد معهم لفترة أولية محددة وتسريحهم فوراً بسبب نفاد الموارد؛ ما دفع المصدر العسكري إلى تقييم الوضع بأنه “إنه أمر مقلق للغاية، لا سيما وأن قسم الميزانية في وزارة المالية لا ينفذ فعلياً توجيهات رئيس الوزراء”.