أزمة وقود خانقة تهدد بشل الزراعة والنقل في أستراليا

السياسي -متابعات

قالت صحيفة “ذا تليغراف” البريطانية، إن أستراليا تواجه أزمة طاقة وجودية مع نفاد الوقود من مئات المحطات، ما يترك المزارعين وسائقي الشاحنات في مواجهة مستقبل غامض، ويثير قلقاً عميقاً في بلد يعتمد بشكل شبه كامل على الواردات لتلبية طلبه الهائل على الديزل والبنزين.

بحسب “ذا تليغراف”، فإن إغلاق مضيق هرمز خنق خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثر بشكل مباشر على المصافي الآسيوية التي تزود أستراليا بالوقود، ونتيجة لذلك، لا تكمن المشكلة في أستراليا في ارتفاع الأسعار فحسب، بل في احتمال عدم القدرة على الحصول على الوقود على الإطلاق، حيث لا تمتلك البلاد سوى مخزون يكفي لـ 31 يوماً من الديزل و28 يوماً من وقود الطائرات قبل الوصول إلى مستويات حرجة تستدعي التقنين.ونقلت الصحيفة عن هاميش ماكنتاير، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، قوله إن المزارعين يدرسون حالياً ما إذا كانوا يستطيعون تحمل تكاليف زراعة محاصيلهم هذا العام، محذراً من أنه سيتعين على معظمهم اتخاذ قرار قبل 25 أبريل (نيسان).
وفي مواجهة الأزمة، أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي، عن صندوق بقيمة 2 مليار دولار أسترالي لمساعدة المستوردين على شراء الوقود من السوق العالمية، لكن الأسعار عادت بالفعل إلى مستويات قياسية.
وذكرت الصحيفة أن الحكومة وضعت خطة من أربع خطوات لمواجهة الأزمة، تبدأ بتشجيع الخفض الطوعي للاستهلاك، وتنتهي بالتقنين الإجباري إذا انخفض المخزون إلى ما يكفي لعشرة أيام فقط.
وحذر كريس بوين، وزير الطاقة، من أن هذه الأزمة “سيكون لها ذيل طويل”، حيث قد يؤدي تراجع الزراعة إلى نقص الغذاء في أرفف المتاجر الأسترالية في وقت لاحق من هذا العام، حتى لو عاد مضيق هرمز إلى طبيعته.