أسرار تربع دبي على عرش العطور العالمي

هل تسحب البساط من باريس؟

السياسي –

تحوّلت مدينة دبي خلال السنوات الأخيرة إلى مركز عالمي مزدوج في عالم العطور، إذ تجمع بين كونها عاصمة للعطور الفاخرة ومصدراً رئيسياً أيضاً للعطور منخفضة التكلفة التي تحقق انتشاراً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ففي ظل ارتفاع أسعار العطور العالمية وتزايد نفوذ منصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك”، ازداد البحث عن بدائل تمنح المستهلك تجربة عطرية مشابهة للعلامات التجارية الكبرى ولكن بتكلفة منخفضة.

واستجابت شركات العطور في دبي، مثل “لطافة” (Lattafa) و”أرماف” (Armaf)، لهذا الطلب بتقديم منتجات تفوقت في أحيان كثيرة على الأصلي من حيث الثبات والرائحة.

لماذا دبي؟
وفق تقرير مجلة “business of fashion”، يعود نجاح دبي في هذا القطاع إلى عدة عوامل استراتيجية:

– البنية التحتية المتطورة: توفر دبي منظومة لوجستية وتصنيعية تسمح بالإنتاج الضخم والتوزيع العالمي السريع.

– الخبرة التاريخية: تمتلك المنطقة إرثاً غنياً في خلط الزيوت العطرية والعود، مما يمنح المصنعين المحليين “أنفاً” خبيراً في تحليل وتركيب النوتات المعقدة.

– التشريعات والجودة: تخضع المصانع في دبي لرقابة صارمة تضمن سلامة المكونات، مما يميز منتجاتها عن العطور المقلدة غير القانونية التي قد تفتقر لمعايير السلامة.

وأضاف التقرير أن الشركات الإماراتية المحلية قامت بتطوير خطوط إنتاج خاصة بها تجمع بين الهوية الشرقية والذوق الغربي الحديث، كما نجحت أيضاً في إعادة تعريف مفهوم العطور البديلة، محولة إياها من مجرد تقليد بسيط إلى صناعة قائمة على الجودة العالية والابتكار.

وقد صرح خبراء في الصناعة بأن “عطور دبي البديلة” اكتسبت احتراماً دولياً، حيث يتباهى عشاق العطور في أوروبا وأمريكا باقتنائها كبدائل ذكية وعالية الجودة.

وساهمت هذه الطفرة في تعزيز صادرات دبي غير النفطية، حيث تتدفق حاويات العطور من جبل علي إلى كافة أنحاء العالم، كما أدى هذا النشاط إلى خلق فرص عمل جديدة في قطاعات التصميم والتغليف والتسويق الرقمي.