أسطول الصمود إلى غزة: 100 قارب وحفيد مانديلا في المقدمة

السياسي – كشفت اللجنة المنظمة لأسطول الصمود العالمي في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة جوهانسبرغ في جنوب إفريقيا، عن خططها الجديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مؤكدة أن التحركات المقبلة ستكون متعددة المسارات ومتزامنة.

وأعلن النشطاء بمن فيهم حفيد مانديلا، عن أسطول جديد سيبحر من إيطاليا وإسبانيا وتونس في مارس/آذار، وسيكون حجمه هذه المرة ضعف حجم الأسطول السابق، إذ سيضم “ألفًا من الكوادر الطبية ومحققي جرائم الحرب.

ومن المقرر أن تنطلق سفن الأسطول في 9 مارس/آذار القادم من ميناء برشلونة الإسباني، بالإضافة إلى موانئ أخرى تقع على ضفاف البحر المتوسط، في محاولة جديدة للوصول إلى غزة عبر البحر.

إلى جانب الحملة البحرية، أعلنت اللجنة عن تنظيم قافلتين بريتين: الأولى تنطلق من شمال إفريقيا، والثانية من آسيا. وستحمل القافلتان شحنات من المساعدات الإنسانية، خصوصاً الطبية والغذائية، لتوزيعها داخل القطاع.

يهدف المنظمون إلى جمع أكثر من 100 قارب يقلّ كلٌّ منها ناشطين من جنسيات مختلفة، ليصل العدد الإجمالي للمشاركين إلى الآلاف. كما سيضم الأسطول ما يزيد على ألف طبيب، فضلاً عن خبراء في الصحة والبيئة ومحققين متخصصين في توثيق جرائم الحرب.

ووجّهت اللجنة دعوة علنية لكل المهتمين حول العالم ــ لا سيما الأطباء والمهندسين ــ للمشاركة في القوافل البرية التي ستتحرك بالتوازي مع الأسطول البحري، مشددة على أهمية التضامن العملي مع سكان غزة.

ورداً على التهديدات الإسرائيلية المتوقعة، قال المنظمون إن ما قد يتعرض له الناشطون “لا يُقاس” بما يعيشه الفلسطينيون منذ عقود تحت وطأة ما وصفوه بنظام الفصل العنصري. وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين ومنع أي اعتداء على الأسطول.

ولفت المنظمون الانتباه إلى آلاف المرضى والجرحى المحاصرين داخل القطاع، الذين يعجزون عن السفر لتلقي العلاج، بينما يواجه العائدون منهم إجراءات تفتيش صارمة عند نقاط العبور الخاضعة لسيطرة إسرائيل.

ودعت اللجنة العالم إلى اتخاذ موقف حازم لإنهاء ما سمّته “الإبادة”، ودعم حق الفلسطينيين في الحرية والكرامة. واعتبرت أن فلسطين تحولت اليوم إلى مصدر إلهام عالمي في مواجهة القمع والظلم

“لا تقتصر المهمة على كسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة فحسب، بل تتعداها إلى إرساء وجود مدني دائم في غزة”، هذا ما صرح به سومود في بيان.

وأضاف: “ستعمل فرق من الأطباء والممرضين والمعلمين والبناة البيئيين والمدافعين المدنيين العزل وغيرهم جنباً إلى جنب مع الشعب الفلسطيني في محاولته للنجاة من هجمات النظام الإسرائيلي المستمرة، والبدء في إعادة بناء النظام الصحي والبنية التحتية الأساسية التي دُمرت على مدى العامين الماضيين”.

وقد أعلن عن الأسطول الجديد حفيد نيلسون مانديلا ، أول رئيس لجنوب إفريقيا بعد الإطاحة بنظام الفصل العنصري هناك. وقال مانديلا مانديلا، الذي شارك في الأسطول السابق واعتقلته إسرائيل لاحقاً، إن هدف الأسطول الجديد هو عزل إسرائيل، التي وصفها بدولة فصل عنصري.

وأضاف: “لقد اجتمعنا في أسطول صمود العالمي لأننا ندرك أنه بتكاتفنا حول العالم، نستطيع عزل دولة الفصل العنصري الإسرائيلية، وإسقاطها، وإخضاعها – تماماً كما فعلنا في جنوب إفريقيا”.

وأضاف حفيد مانديلا: “نتوقع هذه المرة تسجيل مئات الآلاف من الأشخاص للانضمام إلينا والدخول عبر مصر ولبنان والأردن، وعبر أي حدود أخرى ممكنة للوصول إلى فلسطين المحتلة وقطاع غزة. نريد حشد المجتمع الدولي بأسره للانضمام إلينا”.