أسطول صمود يستعد لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة – شاهد

السياسي – يستعدّ أنصار القضية الفلسطينية لأحدث وأكبر مهمة لتحالف “أسطول الحرية” للإبحار نحو قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة على الأراضي الفلسطينية المحاصرة.
ومن المتوقع أن تشارك عشرات القوارب التي تقلّ مئات الناشطين من 44 دولة على الأقل في الأسطول العالمي “صمود” في محاولة لتجاوز الحصار البحري الإسرائيلي، وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة تشمل الغذاء والأدوية وحليب الأطفال لسكان غزة الذين يعانون من المجاعة.
ويصف موقع الأسطول الإلكتروني المشاركين بأنهم “تحالف من أشخاص عاديين— منظمون، ومتطوعون إنسانيون، وأطباء، وفنانون، ورجال دين، ومحامون، وبحارة— يؤمنون بكرامة الإنسان وقوة العمل اللاعنفي”.


كما يشارك في الأسطول ناشطة المناخ السويدية غريتا ثونبرغ، والممثلة الأمريكية سوزان ساراندون، والممثل الإيرلندي ليام كونيغن، والبرلمانية البرتغالية اليسارية ماريانا مورتيغا، وعمدة برشلونة السابقة أدا كولاو، ومندلا مانديلا حفيد الرئيس الجنوب أفريقي السابق نيلسون مانديلا، وفقاً لمنصة “كومن دريمز”.
وقال مندلا، نيابة عن الوفد الجنوب أفريقي، إن “إسرائيل تجوّع وتقتل شعب غزة”، مضيفًا أن المجموعة الدولية المتنوعة من الناشطين تدعو إلى تحرك عالمي عاجل لإجبار إسرائيل على فتح حدود غزة أمام المساعدات ووقف “الإبادة الجماعية” بحق الشعب الفلسطيني.


وأكدت كولاو في وقت سابق هذا الأسبوع أن “وقف الإبادة الجماعية في غزة واجب علينا جميعًا، وعلينا أن نفعل ما في وسعنا إذا لم تفعل الحكومات، بما في ذلك حكومة إسبانيا، ما بوسعها لإيقاف الدولة الإسرائيلية الإجرامية”. وقد انضمت إسبانيا إلى الدعوى القانونية أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، واعترفت رسميًا بدولة فلسطين، وحثت دولًا أخرى على القيام بالمثل، واتخذت خطوات نحو فرض حظر على الأسلحة تجاه إسرائيل.
ووفقًا لتقارير وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 63,000 فلسطيني منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينهم 18,500 طفل على الأقل، رغم أن الأرقام الرسمية قد تقلل من الواقع الفعلي بحسب الدراسات العلمية.
وقالت ثونبرغ، وهي عضو في لجنة توجيه الأسطول، إن “هذه محاولتي الثالثة للإبحار بالمساعدات الإنسانية لكسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وفتح ممر إنساني”. وأضافت أن “هناك 38 محاولة سابقة لأسطول الحرية، والآن مع الأسطول العالمي “صمود”، ننظم مشاركة من جميع أنحاء العالم مع عشرات القوارب التي تنطلق من برشلونة أولًا، ثم تنضمّ قوارب أخرى من موانئ البحر الأبيض المتوسط”.
وأوضحت أن “ذلك يأتي في سياق مواجهة إبادة جماعية، حيث يُحرم الناس عمدًا من أساسيات الحياة، في استمرار للقمع الذي يعاني منه الفلسطينيون لعقود، ولا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي”.
وقد أعلن التصنيف العالمي المتكامل للأمن الغذائي الأسبوع الماضي عن “مجاعة” في غزة، أسفرت عن مقتل المئات في ما وصفه خبراء بأنه محاولة متعمّدة من إسرائيل. وقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية العام الماضي مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل القتل والتجويع.
ويأتي الأسطول في وقت تكثف فيه إسرائيل عمليتها العسكرية “مركبات جدعون 2″ في حملة احتلال وتطهير عرقي بدعم من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث اقترح وزير المالية الإسرائيلي بيزاليل سموتريتش ضمّ غزة تدريجيًا وتحويلها إلى ما وصفه بـ”ريفييرا الشرق الأوسط” إذا استمرت مقاومة حركة حماس.
وقالت قيادة الأسطول: “قواربنا تحمل أكثر من المساعدات، إنها تحمل رسالة: يجب إنهاء الحصار. الخطر الأكبر ليس في مواجهة إسرائيل في البحر، بل في السماح للإبادة الجماعية بالاستمرار دون محاسبة”.