جاري التحميل...

أسعار النفط ترتفع وسط التوتر بين أمريكا وإيران

السياسي -متابعات

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة باستمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت طغت فيه المخاوف بشأن مستقبل المفاوضات النووية على التأثير الإيجابي للتعافي المحدود في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.02 دولار، أو ما يعادل 1.42 في المئة، لتصل إلى 73.01 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:48 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 93 سنتاً، أو 1.36في المئة، إلى 69.48 دولار للبرميل.

وقال أولي هانسن المحلل في بنك ساكسو “لم يُبرم الاتفاق بعد، لذلك لا يزال من الممكن أن تتعثر الأمور، كما أن أي تصريحات من أي من الطرفين قد تثير القلق، وهو ما يدعم الأسعار ويصرف الانتباه بعض الشيء عن التركيز الشديد الذي انصب في الآونة الأخيرة على سوق تتجه بشكل متزايد نحو فائض في المعروض العالمي”.

وتزايدت حالة عدم اليقين بعد إعلان وزير الخارجية الإيراني أن المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي مع واشنطن،  لن تستأنف في ظل استمرار التهديدات الأمريكية، وذلك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها أن بلاده ستتوصل إلى اتفاق مع إيران أو “ستنهي المهمة”.

 

ويتابع المستثمرون عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لمعرفة مصير حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي كان ينقل قبل اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير شباط نحو 20 بالمئة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين قولهما “إن الحرس الثوري الإيراني أطلق أمس الاثنين، ما لا يقل عن صاروخين على سفن تجارية كانت تعبر المضيق”. وأضاف أن السفن تعرضت لأضرار كبيرة، دون وقوع أي إصابات.

وأظهرت بيانات الشحن اليوم الثلاثاء،  عودة عدد من ناقلات النفط العملاقة، من بينها سفن يابانية تحمل خاماً سعودياً، إلى عبور مضيق هرمز، إلا أن محللي بنك ANZ أكدوا أن وتيرة تعافي تدفقات النفط لا تزال أبطأ من المتوقع، مشيرين إلى أن الزخم الأولي لاستئناف حركة ناقلات النفط بدأ يتراجع.

وكشفت مصادر مطلعة أن السعودية تدرس توسيع الطاقة الاستيعابية لخط أنابيب النفط الخام الممتد إلى ساحل البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة المملكة، وربما بعض الدول المجاورة، على تصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز وتقليل المخاطر المرتبطة بالممر البحري.

ورغم خفض السعودية أسعار بيع خامها إلى الأسواق الآسيوية بأكبر وتيرة منذ أكثر من 20 عاما، لا تزال تكلفة شحن الخام السعودي أعلى مقارنة ببعض الخامات الخليجية المنافسة.