السياسي – بين إغلاق المسجد الإبراهيمي ومنع المواطنين من التنقل بحرية في أزقة البلدة القديمة وحاراتها، يجد الفلسطينيون في مدينة الخليل أنفسهم أمام واقع أكثر تضييقًا مع حلول الأعياد اليهودية، حيث تتحول الطرقات إلى ممرات تخضع لقيود مشددة، فيما تتراجع قدرة الأهالي على الوصول إلى منازلهم وأعمالهم ومرافقهم الأساسية.
وتفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذه الفترة، حصارًا وإجراءات عسكرية مشددة على البلدة القديمة، بالتزامن مع إغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين، بذريعة تأمين احتفالات المستوطنين وتنقلاتهم، في مشهد يتكرر مع المناسبات والأعياد اليهودية.
وقال ناشط من البلدة القديمة في الخليل، إن قوات الاحتلال تحظر التجول على المواطنين، وتغلق عددًا من الحارات، بينها حارات جابر والسالمية وغيث، وواد الحصين وشارع الشهداء، بحجة الأعياد اليهودية.
وأضاف أن قوات الاحتلال تنتشر في هذه الأحياء لتأمين تنقل المستوطنين من وإلى المسجد الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية، في الوقت الذي يُغلق فيه المسجد بشكل كامل أمام المواطنين الفلسطينيين.
وتحرم هذه الإجراءات الأهالي من حرية الحركة في محيط منازلهم، وتفرض عليهم واقعًا من العزلة والقيود، لا سيما في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية، حيث تتداخل الحواجز العسكرية مع إغلاق الطرق والحارات.
وتتزامن الإجراءات المفروضة في الخليل مع موسم الأعياد اليهودية في شهر أيلول/سبتمبر، الذي يشمل رأس السنة العبرية ويوم الغفران، على أن يعقبه عيد العرش في أواخر الشهر.
وفي هذا السياق، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الإبراهيمي أمام المصلين الفلسطينيين خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية في محيطه وإغلاق حواجز وبوابات إلكترونية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وتشير هذه الإجراءات إلى أن تأثير الأعياد لا يقتصر على إغلاق المسجد، بل يمتد إلى محيط البلدة القديمة، حيث تتأثر حركة المواطنين ووصول الطلبة والمعلمين إلى المدارس، فضلًا عن حركة الأسواق والمرافق اليومية.
ويظل المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل من أبرز المناطق التي تشهد إجراءات عسكرية وقيودًا على الحركة خلال هذه المناسبات، في ظل وجود بؤر استيطانية داخل المدينة ومحيطها.