ألقى النص وغادر المسرح.. القصة الكاملة لشجار عادل إمام ونجله رامي

السياسي –

كشف المخرج رامي إمام عن تفاصيل خلاف حاد نشب بينه وبين والده، النجم الكبير عادل إمام، خلال التحضيرات الخاصة بمسرحية “بودي جارد”، التي عُرضت عام 1999، وتولّى رامي إخراجها وهو في الخامسة والعشرين من عمره.

وأوضح رامي إمام، خلال لقاء تلفزيوني، أن الخلاف وقع في كواليس المسرحية أثناء البروفات، نتيجة تصادم طبيعي بين دورين يجتمعان لأول مرة داخل بيت واحد، هما دور الأب النجم المخضرم، ودور الابن الشاب الذي يخوض بداياته المهنية كمخرج ويتحمل مسؤولية كاملة عن العمل.

وأشار إلى أنه، بحكم حداثة سنه وقلة خبرته آنذاك، كان يسعى لفرض رؤيته الإخراجية على العمل، مطالباً والده بتنفيذ حركات وأداءات محددة رآها مناسبة للنص المسرحي، دون أن يدرك حينها حساسية الموقف أو ثِقل المكانة الفنية لوالده، لا سيما أمام فريق العمل وأفراد الفرقة المسرحية.

وأضاف رامي أنه أصرّ على موقفه خلال النقاش، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بشكل مفاجئ، وتصاعدت حدة غضبه حتى انتهت بإلقاءه نصّ المسرحية على الأرض، الأمر الذي فجّر غضب عادل إمام، فأوقف البروفة وغادر المسرح فوراً وسط حالة من التوتر والدهشة بين الحاضرين.

وتابع رامي إمام حديثه بأن تداعيات الواقعة لم تتوقف عند حدود المسرح، بل انتقلت إلى المنزل، حيث واجه موقفاً صعباً عند عودته، قبل أن يدخل في مواجهة مباشرة مع والده، اتسمت في بدايتها بانفعال شديد وصراخ غاضب من والده.

غير أن الموقف، بحسب رامي، شهد تحولًا لافتاً بعد لحظات من الغضب، إذ هدأ عادل إمام فجأة، وبدأ في شرح وجهة نظره بهدوء، موضحاً ما يمكن تنفيذه وما يصعب تطبيقه على خشبة المسرح، ثم قام بدراسة الحركة التي اقترحها ابنه، محللًا أبعادها الفنية، ومبيّناً أسباب شعوره بعدم الارتياح لها في البداية.

وأكد رامي إمام أن والده، بعد تفكير، اعترف بصحة الرؤية الإخراجية، وأقرّ بأنها فكرة جديدة ومختلفة، لكنه أوضح أن اعتياده على أساليب أداء معينة جعله متحفظاً في البداية، قبل أن يقتنع بها لاحقاً

واختتم رامي إمام حديثه بالتأكيد على أن تلك الواقعة شكّلت درساً قاسياً لكنه بالغ الأهمية في مسيرته المهنية، إذ تعلم منها كيفية إدارة الحوار مع الفنانين الكبار، خاصة عند تقديم أفكار جديدة، واحترام الفوارق العمرية والمهنية، مشيراً إلى أن اندفاعه آنذاك كان نابعاً من قلة الخبرة، وأن ما حدث كان محطة فارقة في نضجه الفني والإنساني.