أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الخميس، عن قرار مفاجئ بسحب دعمها الرسمي لدولة الاحتلال الإسرائيلي في قضية الإبادة الجماعية المنظورة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ويأتي هذا التراجع بعد فترة من الالتزام الألماني الصارم بالوقوف إلى جانب تل أبيب في مواجهة الدعوى التي حركتها جمهورية جنوب أفريقيا، مما يشكل تحولاً لافتاً في المسار القانوني والدبلوماسي لبرلين.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الألمانية أن هذا القرار جاء نتيجة تقييمات قانونية دقيقة تتعلق بالوضعية القضائية لألمانيا في المحكمة الدولية. وأوضحت مصادر أن برلين باتت تواجه تعقيدات قانونية متزايدة، خاصة وأنها أصبحت طرفاً مطلوباً للمساءلة في قضايا أخرى مرتبطة بذات السياق، مما جعل استمرار دعمها لإسرائيل عبئاً قانونياً قد يضعف موقفها الدفاعي.
وترتبط هذه الخطوة بشكل مباشر بالدعوى المنفصلة التي رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا، حيث تتهمها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948. وتستند نيكاراغوا في دعواها إلى أن الدعم العسكري والسياسي والمالي الذي قدمته برلين للاحتلال خلال الحرب على غزة ساهم في تسهيل ارتكاب جرائم تخالف القوانين الدولية واتفاقيات جنيف لعام 1949.
“وكالات”










