السياسي -أ ف ب
أفادت شبكة “بلومبرغ” بأن ألمانيا تتجه إلى مواجهة ضغوط مالية متزايدة خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بانخفاض كبير في إيرادات الضرائب الفيدرالية، في ظل تداعيات الحرب في إيران وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وأشارت وزارة المالية الألمانية بأن إيرادات الضرائب لعام 2026 يُتوقع أن تبلغ نحو 382.1 مليار يورو، أي أقل بنحو 9.9 مليار يورو مقارنة بالتقديرات السابقة الصادرة في أكتوبر(تشرين الأول)، في حين يُقدَّر إجمالي التراجع التراكمي خلال السنوات الأربع المقبلة بنحو 52.3 مليار يورو.
وقال وزير المالية الألماني، لارس كلينغبايل، إن التوقعات الجديدة تعكس حجم التأثير الاقتصادي للحرب، مشيراً إلى أن “الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما نتج عنها من صدمة في أسعار الطاقة، تؤثر سلباً على الزخم الاقتصادي”.
وتضع هذه التقديرات الحكومة الألمانية بقيادة المستشار فريدريش ميرتس أمام تحديات متزايدة، في وقت تواجه فيه البلاد اقتصاداً هشاً وضغوطاً متصاعدة لإعادة تحفيز النمو وتنفيذ إصلاحات واسعة، إلى جانب سد فجوات متنامية في الموازنة العامة.
وتشير البيانات إلى أن الحكومة قد تواجه عجزاً مالياً يناهز 30 مليار يورو بحلول عام 2028، ما يستدعي اتخاذ إجراءات تشمل خفض الإنفاق وإجراء إصلاحات مالية وهيكلية.
وتستند هذه التوقعات إلى أحدث التقديرات الاقتصادية للحكومة، التي خفّضت توقعات النمو إلى 0.5% في عام 2026، أي نصف التوقعات السابقة، مع توقع نمو بنسبة 1% فقط في العام التالي.
وتصدر ألمانيا تقديراتها الرسمية لإيرادات الضرائب مرتين سنوياً، في مايو(أيار) وأكتوبر(تشرين الأول)، وتُعد هذه التقديرات مرجعاً أساسياً لإعداد الموازنات على المستويين الفيدرالي والإقليمي.
وتعكس الأرقام الجديدة حجم التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا، في ظل تأثيرات خارجية متزايدة، تعيد تشكيل أولويات السياسة المالية والاقتصادية.





