أليكسا في جيبك.. هل ينافس هاتف أمازون الجديد عمالقة أندرويد وآيفون؟

السياسي -متابعات

يتأهب قطاع التكنولوجيا العالمي لاستقبال مغامرة جديدة من شركة أمازون بعد مرور أكثر من 10 سنوات على تجربتها الأولى في عالم الهواتف الذكية.

وكشفت تقارير حديثة عن مشروع سري يحمل الرمز “ترانسفورمر” (Transformer)، يهدف إلى إعادة الشركة لسباق المنافسة مع عمالقة مثل آبل وسامسونغ.

وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تسعى أمازون لتحويل مساعدها الرقمي “أليكسا” إلى جهاز محمول يتجاوز فكرة الهاتف التقليدي ليكون أداة تخصيص شاملة مرتبطة بخدماتها السحابية والتجارية.

طموحات أمازون في مواجهة تحديات السوق

وبحسب تقرير حديث يقود فريق “زيرو ون” (ZeroOne) داخل أمازون هذا التوجه الجديد بصلاحيات تهدف لابتكار أجهزة غير مسبوقة.

ويركز المشروع على مسارين؛ إما إنتاج هاتف ذكي تقليدي يستغل قاعدة بيانات أمازون الضخمة، أو ابتكار جهاز ثانوي بسيط يعمل كمرافق للهواتف الأساسية.

وتسعى الشركة من خلال هذا الجهاز إلى تقديم خصومات حصرية لمشتركي “برايم”، بالتوازي مع رغبتها في الحصول على بيانات تتبع دقيقة للمستخدمين لا تتوفر إلا عبر الهواتف المحمولة، وهو ما يمنحها تكاملاً عميقاً يشبه تكامل غوغل في هواتف “بكسل 10 برو” و”غالكسي S26 ألترا”.

تناقضات المشروع

تظهر القراءة المتعمقة للمشروع فجوة واضحة بين تطلعات أمازون وواقع السوق التقني المعقد، ويشير محللون إلى تناقض جوهري؛ فبينما تطمح الشركة لتأثير ضخم، يمر سوق الهواتف في عام 2026 بأزمة في ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) تهدد بانكماشه، مما يجعل التوقيت الحالي مغامرة غير مأمونة النتائج.

كما يبرز توتر بين رغبة أمازون في طرح جهاز “مرافق” وبين حاجتها التجارية لبيع ملايين الوحدات لتحقيق الجدوى الاقتصادية، إذ لا يمكن لنموذج عملها الاكتفاء بمبيعات محدودة بالآلاف، كما حدث مع هاتف “فاير فون” الذي لم يبع سوى 140000 وحدة فقط عام 2014 قبل إيقافه.

صوت المحللين: الفرصة ضيقة.. والمبرر غائب

لم يُخفِ المحلل جيرونيمو من IDC تشككه في المشروع في تصريحات أدلى بها لموقع “Tom’s Guide”، معتبراً أن أمازون “لن تصنع هاتفاً أفضل من آبل أو سامسونغ أو كبرى الشركات الصينية”.

وذهب أبعد من ذلك حين ناقش فرضية الهاتف الثانوي أو “المرافق”، قائلاً إن أمازون لا تستطيع تبرير دخول سوق بعشرات الآلاف من الوحدات في حين يستلزم نموذج أعمالها تأثيراً أضخم بكثير.

المساحة التي قد تجد فيها أمازون ميزة حقيقية، بحسب جيرونيمو، هي الدمج بين منظومة التجزئة والمحتوى والخدمات السحابية مع بنية ذكاء اصطناعي متينة، وهنا يكمن دور “أليكسا+” إن أتقنت أمازون ما يُعرف بـ”الإجراءات الوكيلة” أو Agentic Actions.

وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تتوفر أي معلومات عن موعد الإطلاق أو السعر أو المواصفات التقنية، ما يشير إلى أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى وقابل للتغيير أو الإلغاء.