أمازون تحظر ميزة البحث الجديدة في شات جي بي تي

السياسي –

في خطوة مفاجئة، حظرت شركة أمازون، منصة شات جي بي تي التابعة لـ”أوبن إيه أي” من الوصول إلى موقعها الإلكتروني، الأمر الذي يعطّل استخدام ميزة “Shopping Research” الجديدة، والتي أُطلقت قبل أيام بهدف تعزيز عمليات البحث والشراء عبر الإنترنت.

وبموجب هذا التغيير، لم يعد بمقدور “شات جي بي تي” استعراض قوائم المنتجات أو الأسعار أو المراجعات على أمازون في الزمن الحقيقي، ما يعني أن الميزة الجديدة لن تكون قادرة على تقديم توصيات تعتمد على بيانات المتجر أو عرض أي صفقات أو تخفيضات متاحة.

ويأتي القرار في توقيت حساس يتزامن مع ذروة موسم التسوق وعروض “الجمعة السوداء”، التي تعد من أكبر فعاليات البيع السنوية لدى الشركة، وفقاً لـ “توماس جايد”.

ما هي ميزة “Shopping Research”؟
تقدم الميزة الجديدة من “أوبن إيه آي” تجربة مشابهة للمستشار الشرائي الذكي؛ إذ تجمع بين تفضيلات المستخدم وميزانيته واحتياجاته، ثم تستخرج مواصفات المنتجات وتقييماتها وتوافرها من عدة مصادر عبر الإنترنت، لتقدّم قائمة توصيات مخصّصة.

وتتوفر الميزة لمستخدمي النسختين المجانية والمدفوعة من “شات جي بي تي” حول العالم، مع زيادة في حدود الاستخدام خلال موسم الإجازات لدعم أبحاث الهدايا والمشتريات الكبيرة.

لماذا منعت أمازون الميزة؟
رُصد القرار أولاً من الباحث جوزاس كازوكنس عبر “لينكد إن”، حيث لاحظ تحديثاً في ملف “robots.txt” الخاص بأمازون، يتضمن حظر دخول عدد من الأدوات  التابعة لـ”أوبن إيه آي”، بما فيها “ChatGPT-User” الخاص بالتصفح المباشر و”OAI-SearchBot” المستخدم في البحث.

ووفقاً لتقرير “مودرن ريتيل”، تهدف أمازون من هذه الخطوة إلى حماية بياناتها التجارية، بدءاً من صفحات المنتجات والأسعار وصولاً إلى المراجعات وتوافر السلع، ومنع استخدامها لبناء نماذج تسوق في منصات منافسة، فالحظر يعني أن شات جي بي تي لن يتمكن من فهرسة محتوى أمازون أو استخدامه في الوقت الفعلي لتغذية توصياته.

وأشار التقرير إلى مخاوف لدى الشركة من أن تقوم “وكلاء الذكاء الاصطناعي” الخارجيون بجمع بياناتها وتوجيه المستهلكين نحو الشراء من مواقع أخرى، في وقت تعمل فيه أمازون على تعزيز خدمات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وفي مقدمتها Alexa+.

وأكد الرئيس التنفيذي لأمازون، آندي جاسي، لـ”مودرن ريتيل” أن الشركة تجري بالفعل محادثات مع وكلاء تسوق خارجيين، مرجحاً إمكانية إيجاد “أساليب للتعاون” مستقبلاً، لكن مع إعطاء الأولوية لخدمات أمازون ذاتها.

كيف يؤثر القرار على المستخدمين؟
تروج “أوبن إيه آي” لميزة “Shopping Research” باعتبارها أداة قادرة على تحليل السوق وتقديم “دليل شراء شخصي خلال دقائق”، إلا أن قواعد الشركة تنص على أن أدوات الزحف الخاصة بها “تحترم ملف robots.txt”، ما يعني أن أي موقع يمنع الدخول سيتم تجاهله بالكامل.

وتُظهر اختبارات “مودرن ريتيل” كيف ينعكس قرار الحظر على تجربة المستخدم؛ فعند طلب توصيات من منتجات أمازون بالتحديد، يقوم شات جي بي تي بالبحث عبر متاجر أخرى، ويوصي المستخدم بالتحقق يدوياً من أمازون، بل ويخبره صراحة بأنه غير قادر على الوصول إلى الموقع.

ومع استمرار الحظر، ستظل ميزة “Shopping Research” قادرة على توفير مقارنات واسعة وتوصيات مخصصة، لكنها لن تشمل بيانات أمازون، ما يفرض على المستخدمين مراجعة الأسعار والصفقات وخاصة عروض “بلاك فرايداي” وامتيازات “برايم” يدوياً عبر موقع الشركة أو تطبيقها.