باقر جبـر الزبيدي
لم تحتاج الولايات المتحدة لوقت طويل لتقلب الطاولة على كل حلفائها بالشرق الأوسط، وتتخلى عنهم ولو بشكل جزئي.
أمريكا تحركت بسرعة؛ لتؤمن بديلا جديدا عن قواعدها المدمرة في المنطقة، وهي تستهدف إقامة أكبر قاعدتين في غرينلاند.
وبالفعل تم المباشرة بتأهيل قاعدة (بلوي ويست 1) في جنوبي غرينلاند بموجب الاتفاق الأمني الجديد مع الدنمارك.
القاعدة المهجورة منذ الحرب الباردة لاتحتاج إلى وقت طويل، وربما تدخل الخدمة خلال أيام؛ لأنها تحتوي على بنية تحتية تحتاج إلى عمليات تأهيل بسيطة.
وبالإضافة إلى ذلك من المقرر نشر قوة عسكرية أمريكية في قاعدة (ميسترسفيغ) الواقعة على الساحل الشرقي لغرينلاند، والتي تستخدمها حاليا القوات الدنماركية.
هذا الوجود العسكري الأمريكي المكثف سوف يزداد خلال السنوات القادمة في هذه المنطقة؛ لأن الولايات المتحدة ترى أن معركة القطب الشمالي، وشمال الأطلسي هي معركة أمريكا الكبرى في مواجهة التنين الصيني والدب الروسي.
أمريكا لن ترحل بشكل كامل من الشرق الأوسط، ومنطقتنا بالأخص لكنها باتت ترى أن مصلحتها تتمثل في دعم الكيـ1ن ومساعدته على الاستيلاء على البلدان العربية واحدا تلو الآخر، وليس من المستغرب أن نشهد قيام الكيـ1ن بالاستيلاء على إحدى الدول الخليجية في المستقبل بحجة دعم الإرهاب أو أي حجة من الحجج التي تستخدمها أمريكا والكيان من أجل نهب البلدان.
باقر جبـر الزبيدي
30 ايلول 2026عرض أقل