السياسي – دعا خبيران من الأمم المتحدة دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى الإفراج الفوري عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، بعد ورود تقارير وشهادات تفيد بتعرضه لـ”تعذيب شديد” داخل أماكن الاحتجاز.
وقال المقرران الخاصان تلالينغ موفوكينغ وبن سول إن الطيب أبو صفية المدير السابق لمستشفى كمال عدوان في شمال غزة تعرض لتعذيب شديد و”غيره من المعاملة القاسية والمهينة”، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية إلى “حالة مزرية”.
وأضاف الخبيران أن ظروف احتجازه “تعسفية بشكل صارخ” وتتعارض مع قواعد نيلسون مانديلا، التي تُلزم الدول بضمان حصول السجناء على الرعاية الصحية والمعاملة الإنسانية.
وتُعد قواعد نيلسون مانديلا مجموعة معايير اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2015، لضمان معاملة عادلة وإنسانية لجميع المحتجزين حول العالم.
وكان الطبيب أبو صفية، اعتُقل من غزة في أواخر ديسمبر 2024، وقد تعرض لسوء معاملة وانتهاكات متكررة داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ ذلك الحين.
ويعاني الطبيب من أمراض خطيرة، بينها الجرب الحاد ومشكلات في القلب، وفق منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” الإسرائيلية، فيما تم رفض طلباته المتكررة للحصول على العلاج.
وأفادت منظمات حقوقية بأن أبو صفية فقد نحو 25 كيلوغراماً من وزنه منذ اعتقاله، في مؤشر على التدهور الحاد في حالته الصحية.
وأكد المقرران أن الطبيب “حُرم بشكل منهجي من الفحص الطبي والعلاج الضروريين”، وأن حالته وصلت إلى مستوى يهدد حياته وسلامته بشكل مباشر.
ورغم أن أبو صفية طبيب مدني، فقد صنفته السلطات الإسرائيلية على أنه “مقاتل غير شرعي”، ما يعني احتجازه دون توجيه لائحة اتهام رسمية.
وأوضح الخبيران الأمميان أن هذا التصنيف ينتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان، حيث يسمح بالاحتجاز دون محاكمة أو تمكين المحتجز من الدفاع عن نفسه.
وقال المقرران إن الطبيب أبو صفية، بوصفه أسيراً، تعرض لحرمان تعسفي من الحرية وانتهاك لحقوقه الأساسية، بما في ذلك الحق في عدم التعرض للتعذيب والحق في الرعاية الصحية.
ودعوا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط فعلي على الحكومة الإسرائيلية لإنهاء معاناة الطبيب أبو صفية، وضمان احترام القوانين الدولية المتعلقة بحماية المحتجزين.






